فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 979

وفي سجود التلاوة (وسبب الخلاف اختلافهم في مفهوم الأوامر بالسجود والأخبار التي معناها معنى الأوامر بالسجود مثل قوله تعالى إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا هل هي محمولة على الوجوب أو على الندب فأبو حنيفة حملها على ظاهرها من الوجوب ومالك والشافعي اتبعا في مفهومهما الصحابة إذ كانوا هم أقعد بفهم الأوامر الشرعية) [1]

واختلفوا في فريضة الحج هل هي على الفور أو على التراخي؟ [2] وكذا هل من شرط وجوب الحج على المرأة أن يكون معها زوج أو ذو محرم منها يطاوعها على الخروج معها إلى السفر للحج (وسبب الخلاف معارضة الأمر بالحج والسفر إليه للنهي عن سفر المرأة ثلاثا إلا مع ذي محرم) [3] فمن غلب عموم الأمر قال تسافر للحج وإن لم يكن معها ذو محرم ومن خصص عموم حديث نهي المرأة عن السفر من غير محرم [4] أو رأى أنه من باب تفسير الاستطاعة قال لا تسافر للحج إلا مع ذي محرم.

وفي حكم النكاح هل الأمر فيه على الندب أو الوجوب (وسبب اختلافهم هل تحمل صيغة الأمر به في قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء وفي قوله عليه الصلاة والسلام تناكحوا فإني مكاثر بكم الأمم وما أشبه ذلك من الأخبار الواردة في ذلك على الوجوب أم على الندب أم على الإباحة) [5]

وفي الولاية من (أظهر ما يحتج به من الكتاب من اشترط الولاية قوله تعالى فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن قالوا وهذا خطاب للأولياء ولو لم يكن لهم في الولاية لما نهوا عن العضل) [6] وأما ما احتج به الفريق الآخر (من قوله تعالى فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف فإن المفهوم منه النهي عن التثريب عليهن فيما استبددن بفعله دون أوليائهن وليس ههنا شيء يمكن أن تستبد به المرأة دون الولي إلا عقد النكاح) [7]

وفي نكاح المحرم (روى مالك أيضا من حديث عثمان بن عفان مع هذا أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب فمن رجح هذه الأحاديث على حديث ابن عباس قال لا ينكح المحرم ولا ينكح ومن رجح

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 161

(2) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 235

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 235

(4) ثبت عنه عليه الصلاة والسلام من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر أنه قال عليه الصلاة والسلام لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم.

(5) بداية المجتهد ج: 2 ص: 2

(6) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 7

(7) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت