فهرس الكتاب
حديث ابن عباس [1] أو جمع بينه وبين حديث عثمان بن عفان بأن حمل النهي الوارد في ذلك على الكراهية قال ينكح وهذا راجع إلى تعارض الفعل والقول والوجه الجمع أو تغليب القول) [2]
وفي البيوع في خيار المجلس (أما أصحاب مالك فاعتمدوا في ذلك على ظواهر سمعية وعلى القياس فمن أظهر الظاهر في ذلك قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود والعقد هو الإيجاب والقبول والأمر على الوجوب وخيار المجلس يوجب ترك الوفاء بالعقد لأن له عندهم أن يرجع في البيع) ما لم يفترقا [3]
وعن بيع وسلف (حجة الجمهور أن النهي يتضمن فساد المنهي عنه مع أن الثمن يكون في المبيع مجهولا لاقتران السلف به) [4]
وفي البيوع أيضا اختلفوا (إذا استثنى البائع مكيلة قال أبو عمر بن عبد البر فمنع ذلك فقهاء الأمصار الذين تدور الفتوى عليهم وألفت الكتاب على مذاهبهم لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الثنيا في البيع لأنه استثناء مكيل من جزاف وأما مالك وسلفه من أهل المدينة فإنهم أجازوا ذلك فيما دون الثلث ومنعوه فيما فوقه وحملوا النهي عن الثنيا على ما فوق الثلث وشبهوا بيع ما عدا المستثنى ببيع الصبرة التي لا يعلم مبلغ كيلها فتباع جزافا ويستثنى منها كيل ما وهذا الأصل أيضا مختلف فيه أعني إذا استثني منها كيل معلوم) [5]
وفي النهي عن بيع البعض على بيع بعض (اختلفوا في دخول الذمي في النهي عن سوم غيره فقال الجمهور لا فرق في ذلك بين الذمي وغيره وقال الأوزاعي لا بأس بالسوم على سوم الذمي لأنه ليس بأخي المسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم لا يسم أحد على سوم أخيه ومن هنا منع قوم بيع المزايدة وإن كان الجمهور على جوازه وسبب الخلاف بينهم هل يحمل هذا النهي على الكراهة أو على الحظر ثم إذا حمل على الحظر فهل يحمل على جميع الأحوال أو في حالة دون حالة) [6]
واختلفوا في الحكم إذا وقع بيع النجش (وسبب الخلاف هل يتضمن النهي فساد المنهي وإن كان النهي ليس في نفس الشيء بل من خارج فمن قال يتضمن فسخ البيع ومن قال ليس يتضمن أجازه والجمهور على أن النهي عن الربا والغرر إذا
(1) حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم وهو حديث ثابت النقل خرجه أهل الصحيح، وعارضه أحاديث كثيرة عن ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال قال أبو عمر رويت عنها من طرق شتى من طريق أبي رافع ومن طريق سليمان بن يسار وهو مولاها وعن يزيد.
(2) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 35
(3) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 129
(4) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 122
(5) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 123
(6) بداية المجتهد ج: 2 ص: 124