فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 979

ورد لمعنى في المنهي عنه أنه يتضمن الفساد مثل النهي عن الربا والغرر وإذا ورد الأمر من خارج لم يتضمن الفساد) [1]

وعن النهي الوارد من قبل وقت العبادات (وسبب الخلاف كما قلنا غير ما مرة هل النهي الوارد لسبب من خارج يقتضي فساد المنهي عنه أو لا يقتضيه وأما على من يفسخ فعند مالك على من تجب عليه الجمعة لا على من لا تجب عليه وأما أهل الظاهر فتقتضي أصولهم أن يفسخ على كل بائع) [2]

وفي الرد بالعيب يرى مالك (أن النهي في هذه الأمور إنما هو لمكان عدم العدل فيها أعني بيوع الربا والغرر فإذا فاتت السلعة فالعدل فيها هو الرجوع بالقيمة لأنه قد تقبض السلعة وهي تساوي ألفا وترد وهي تساوي خمسمائة أو بالعكس) [3]

واختلفوا إذا ترك الشرط قبل القبض أي شرط السلف هل يصح البيع أم لا (فقال أبو حنيفة والشافعي وسائر العلماء البيع مفسوخ وقال مالك وأصحابه البيع غير مفسوخ إلا ابن عبد الحكم قال البيع مفسوخ وقد روي عن مالك مثل قول الجمهور وحجة الجمهور أن النهي يتضمن فساد المنهي فإذا انعقد البيع فاسدا لم يصححه بعد رفع الشرط الذي من قبله وقع الفساد كما أن رفع السبب المفسد في المحسوسات بعد فساد الشيء ليس يقتضي عودة الشيء إلى ما كان عليه قبل الفساد من الوجود فاعلمه) [4]

وفي الحوالة (أما داود فحجته ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام إذا أحيل أحدكم على مليء فليتبع والأمر على الوجوب وبقي المحال عليه على الأصل وهو اشتراط اعتبار رضاه) [5]

قواعد في الأمر والنهي:

الظاهر من الأمر الوجوب:

يقول ابن رشد: (فمن لم ير بين الزيادة [6] الواردة في هذا الحديث على ما في آية الوضوء معارضة وبين آية الوضوء حمل لفظ الأمر ها ههنا على ظاهره من الوجوب وجعل ذلك فرضا من فروض الوضوء) [7] ويقول: (الأصل هو حمل الأوامر المطلقة على الوجوب حتى يدل الدليل على الندب) [8]

(1) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 126

(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 127

(3) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 146

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 146

(5) بداية المجتهد ج: 2 ص: 224

(6) المقصود ما في حديث أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام قال إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها الإناء فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده وفي بعض رواياته فليغسلها ثلاثا

(7) بداية المجتهد ج: 1 ص: 6

(8) بداية المجتهد ج: 1 ص: 151

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت