فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 979

واختلف العلماء (في الأمر والنهي الوارد لعلة معقولة المعنى هل تلك العلة المفهومة من ذلك الأمر أو النهي قرينة تنقل الأمر من الوجوب إلى الندب والنهي من الحظر إلى الكراهة أم ليست قرينة وأنه لا فرق في ذلك بين العبادة المعقولة وغير المعقولة) [1]

الأوامر الشرعية غير معقولة المعنى يتأكد وجوبها:

يقول ابن رشد: (من فرق بين العبادة المعقولة المعنى وبين الغير معقولته أعني أنه جعل الغير معقولة آكد في باب الوجوب فرق بين الأمر الوارد في الطهارة من الحدث وبين الأمر الوارد في الطهارة من النجس لأن الطهارة من النجس معلوم أن المقصود بها النظافة وذلك من محاسن الأخلاق) [2]

ويقول في قاعدة أخرى: (والحق أن الشيء المأمور به على الإطلاق لا يجب أن يكون شرطا في صحة شيء ما آخر مأمور به وإن وقع فيه إلا بأمر آخر وكذلك الأمر في الشيء المنهي عنه على الإطلاق لا يجب أن يكون شرطا في صحة شيء ما إلا بأمر آخر) [3] (الأصل أن القضاء لا يجب بأمر الأداء وإنما يجب بأمر مجدد على ما قال المتكلمون) [4] ويقول أيضا: (والواجب أعني أن من رأى أن القضاء في الواجب يكون بأمر متجدد أن يعتقد مثل ذلك في الندب ومن رأى أنه يجب بالأمر الأول أن يعتقد مثل ذلك في الندب) [5]

هل يغلب الأمر على النهي أم يغلب النهي على الأمر:

اختلف العلماء في المرأة تموت بين الرجال والرجل يموت بين النساء وليسا زوجين، قال ابن رشد: (وسبب اختلافهم هو الترجيح بين تغليب النهي على الأمر أو الأمر على النهي وذلك أن الغسل مأمور به ونظر الرجل إلى بدن المرأة، والمرأة إلى بدن الرجل منهي عنه فمن غلب النهي تغليبا مطلقا أعني لم يقس الميت على الحي في كون الطهارة التراب له بدلا من طهارة الماء عند تعذرها قال لا يغسل كل واحد منهما صاحبه ولا ييممه ... ومن غلب الأمر على النهي قال يغسل كل واحد منهما صاحبه أعني غلب الأمر على النهي تغليبا مطلقا ومن ذهب إلى التيمم فلأنه رأى أنه لا يلحق الأمر والنهي في ذلك تعارض وذلك أن النظر إلى مواضع التيمم يجوز لكلا الصنفين) [6]

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 54

(2) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 55

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 84

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 132

(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 148

(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 165

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت