فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 979

أـ ضبط المصطلحات اللغوية واستعمالاتها عند العرب، وكذا اشتراك الأسماء:

1ـ الاشتراك في الأسماء والمعاني:

ومن أمثلته:

-الاختلاف في معنى الوجه:

يعتبر الاختلاف في ضبط معنى"الوجه"في اللغة سببا لاختلاف الفقهاء: ففي غسل البياض الذي بين العذار والأذن، وفي غسل ما انسدل من اللحية وفي تخليل اللحية. قال ابن رشد (فالمشهور من مذهب مالك أنه ليس البياض الذي بين العذار والأذن من الوجه( ... ) وقال أبو حنيفة والشافعي هو من الوجه وأما ما انسدل من اللحية فذهب مالك إلى وجوب إمرار الماء عليه ولم يوجبه أبو حنيفة ولا الشافعي في أحد قوليه وسبب اختلافهم في هاتين المسألتين هو خفاء تناول اسم الوجه لهذين الموضعين أعني هل يتناولهما أو لا يتناولهما؟ ) [1]

-الاشتراك الذي في لفظ اليد:

فاليد في كلام العرب تطلق على ثلاثة معان: على الكف فقط وعلى الكف والذراع وعلى الكف والذراع والعضد فمن فهم من اليد مجموع الثلاثة الأعضاء أوجب دخولها في الغسل وهذا الخلاف يهم المرافق في الوضوء [2] والكف أو المرافق في التيمم [3] .

-الاشتراك في اسم الكعب:

وقد اختلفوا في الكعب ما هو وذلك لاشتراك اسم الكعب واختلاف أهل اللغة في دلالته، قال ابن رشد: (فقيل هما العظمان اللذان عند معقد الشراك وقيل هما العظمان الناتئان في طرف الساق ولا خلاف فيما أحسب في دخولهما في الغسل عند من يرى أنهما عند معقد الشراك إذ كانا جزءا من القدم لذلك) [4]

-اسم الماء المطلق:

اختلف الفقهاء في الماء الذي خالطه زعفران أو غيره من الأشياء الطاهرة التي تنفك منه غالبا متى غيرت أحد أوصافه. فإنه طاهر عند جميع العلماء غير مطهر عند مالك والشافعي، ومطهر عند أبي حنيفة ما لم يكن التغير عن طبخ، قال ابن رشد: (وسبب اختلافهم هو خفاء تناول اسم الماء المطلق للماء الذي خالطه أمثال هذه الأشياء أعني هل يتناوله أو لا يتناوله فمن رأى أنه لا يتناوله اسم الماء المطلق وإنما يضاف إلى الشيء الذي خالطه فيقال ماء كذا لا ماء مطلق لم يجز الوضوء به إذ كان الوضوء إنما يكون بالماء المطلق ومن رأى أنه يتناوله اسم الماء المطلق أجاز به الوضوء ولظهور عدم تناول اسم الماء للماء المطبوخ مع

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 7

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 8

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 49

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت