فهرس الكتاب
شيء طاهر اتفقوا على أنه لا يجوز الوضوء به وكذلك في مياه النبات المستخرجة منه إلا ما في كتاب ابن شعبان من إجازة طهر الجمعة بماء الورد والحق أن الاختلاط يختلف بالكثرة والقلة فقد يبلغ من الكثرة إلى حد لا يتناوله اسم المطلق مثل ما يقال ماء الغسل وقد لا يبلغ إلى ذلك الحد وبخاصة متى تغيرت منه الريح فقط ولذلك لم يعتبر الريح قوم ممن منعوا الماء المضاف ( ... ) وقد روي عن مالك، اعتبار الكثرة في المخالطة والقلة والفرق بينهما فأجازه مع القلة وإن ظهرت الأوصاف ولم يجزه مع الكثرة) [1]
-اشتراك اسم اللمس:
فإن العرب تطلقه مرة على اللمس الذي هو باليد ومرة تكني به عن الجماع، فذهب بعض الفقهاء إلى أن اللمس الموجب للطهارة في آية الوضوء هو الجماع في قوله تعالى:"أو لامستم النساء"وذهب آخرون إلى أنه اللمس باليد. قال ابن رشد: (وقد اجتمع من أوجب الوضوء من اللمس باليد بأن اللمس ينطلق حقيقة على اللمس باليد وينطلق مجازا على الجماع وأنه إذا تردد اللفظ بين الحقيقة والمجاز فالأولى أن يحمل على الحقيقة حتى يدل الدليل على المجاز) [2]
-الاشتراك في اسم الصلاة:
اتفق المسلمون على أن الطهارة شرط من شروط الصلاة إلا في صلاة الجنازة وفي السجود أعني سجود التلاوة فإن فيه خلافا شاذا (والسبب في ذلك الاحتمال العارض في انطلاق اسم الصلاة على الصلاة على الجنائز وعلى السجود فمن ذهب إلى أن اسم الصلاة ينطلق على صلاة الجنائز وعلى السجود نفسه وهم الجمهور اشترط هذه الطهارة فيهما ومن ذهب إلى أنه لا ينطلق عليهما إذ كانت صلاة الجنائز ليس فيها ركوع) [3] وإن كان هذا أقرب إلى الاشتراك في المعنى منه في اللغة. إذ جميع"هذه الصلوات"خرجت من المعنى اللغوي إلى الاصطلاحي.
-اشتراك اسم الغسل:
اختلف العلماء، هل من شرط الاغتسال إمرار اليد على جميع الجسد كالحال في طهارة أعضاء الوضوء أم يكفي فيها إفاضة الماء على جميع الجسد وإن لم يمر يديه على بدنه؟ قال ابن رشد: (والسبب في اختلافهم اشتراك اسم الغسل ومعارضة ظاهر الأحاديث الواردة في ذلك( ... ) وأما الاحتجاج من طريق الاسم ففيه ضعف إذ كان اسم الطهر والغسل ينطلق في كلام العرب على المعنيين جميعا على حد سواء) [4]
-الاشتراك في اسم الطهر:
اختلف العلماء في وطء الحائض في طهرها وقبل الاغتسال، ومن بين أسباب ذلك أن (الطهر في كلام العرب وعرف الشرع اسم مشترك يقال على هذه الثلاثة
(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 19
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 27
(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 29
(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 31