فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 979

المعاني وقد رجح الجمهور مذهبهم بأن صيغة التفعل إنما تنطلق على ما يكون من فعل المكلفين لا على ما يكون من فعل غيرهم فيكون قوله تعالى فإذا تطهرن أظهر في معنى الغسل بالماء منه في الطهر الذي هو انقطاع الدم والأظهر يجب المصير إليه حتى يدل الدليل على خلافه ورجح أبو حنيفة مذهبه بأن لفظ يفعلن في قوله تعالى حتى يطهرن هو أظهر في الطهر الذي هو انقطاع دم الحيض منه في التطهر بالماء والمسألة كما ترى محتملة) [1]

-هل يسمى من لم يجد الماء دون طلب غير واجد للماء:

اشترط مالك والشافعي الطلب ولم يشترطه أبو حنيفة (وسبب اختلافهم في هذا هو هل يسمى من لم يجد الماء دون طلب غير واجد للماء أم ليس يسمى غير واجد للماء إلا إذا طلب الماء فلم يجده؟ لكن الحق في هذا أن يعتقد أن المتيقن لعدم الماء إما بطلب متقدم وإما بغير ذلك هو عادم للماء، وأما الظان فليس بعادم للماء. ولذلك يضعف القول بتكرر الطلب الذي في المذهب في المكان الواحد بعينه ويقوى اشتراطه ابتداء إذا لم يكن هنالك علم قطعي بعدم الماء) [2]

-اشتراك اسم الصعيد:

ذكر ابن رشد اختلاف العلماء فيما يتيمم به وقال: (السبب في اختلافهم شيئان أحدهما اشتراك اسم الصعيد في لسان العرب فإنه مرة يطلق على التراب الخالص ومرة يطلق على جميع أجزاء الأرض الظاهرة حتى أن مالكا وأصحابه حملهم دلالة اشتقاق هذا الاسم أعني الصعيد أن يجيزوا في إحدى الروايات عنهم التيمم على الحشيش وعلى الثلج قالوا لأنه يسمى صعيدا في أصل التسمية أعني من جهة صعوده على الأرض.

وهذا ضعيف والسبب الثاني إطلاق اسم الأرض في جواز التيمم بها في بعض روايات الحديث المشهور وتقييدها بالتراب في بعضها وهو قوله عليه الصلاة والسلام جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فإن في بعض رواياته جعلت لي الأرض مسجدا، وأما إجازة التيمم بما يتولد منها فضعيف إذ كان لا يتناوله اسم الصعيد فإن أعم دلالة اسم الصعيد أن يدل على ما تدل عليه الأرض لا أن يدل على الزرنيخ والنورة ولا على الثلج والحشيش ( ... ) والاشتراك الذي في اسم الطيب أيضا) [3] من أحد دواعي الخلاف.

-اشتراك اسم الشفق واسم الفجر:

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 41 - 42

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 48

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 51

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت