فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 979

قال ابن رشد: (فظاهر الحديث الأول يقتضي قطع بعض الأوداج فقط لأن إنهار الدم يكون بذلك وفي الثاني قطع جميع الأوداج فالحديثان والله أعلم متفقان على قطع الودجين إما أحدهما أو البعض من كليهما أو من واحد منهما ولذلك وجه الجمع بين الحديثين أن يفهم من لام التعريف في قوله عليه الصلاة والسلام ما فرى الأوداج البعض لا الكل إذ كانت لام التعريف في كلام العرب قد تدل على البعض) [1]

الإستثناء من الحظر يقتضي الإباحة دون الإيجاب:

قال ابن رشد في حديث أم حبيبة حين دعت بالطيب فمسحت به عارضيها ثم قالت والله ما لي به من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لامرأة مؤمنة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا: (فليس فيه حجة لأنه استثناء من حظر فهو يقتضي الإباحة دون الإيجاب) [2]

الحكم إذا علق باسم مشتق دل على أن ذلك المعنى الذي اشتق منه الاسم هو علة الحكم:

قال ابن رشد في معرض حديثه عن تعليل الفقهاء للبيوع الربوية: (أما الشافعية فإنهم قالوا في تثبيت علتهم الشبهية إن الحكم إذا علق باسم مشتق دل على أن ذلك المعنى الذي اشتق منه الاسم هو علة الحكم مثل قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما فلما علق الحكم بالاسم المشتق وهو السارق علم أن الحكم متعلق بنفس السرقة) [3]

العقود لا تصح إلا بالألفاظ التي صيغتها ماضية:

(والعقد لا يصح إلا بألفاظ البيع والشراء التي صيغتها ماضية مثل أن يقول البائع قد بعت منك ويقول المشتري قد اشتريت منك وإذا قال له بعني سلعتك بكذا وكذا فقال قد بعتها فعند مالك أن البيع قد وقع وقد لزم المستفهم إلا أن يأتي في ذلك بعذر وعند الشافعي أنه لا يتم البيع حتى يقول المشتري قد اشتريت وكذلك إذا قال المشتري للبائع بكم تبيع سلعتك فيقول للمشتري بكذا وكذا فقال قد اشتريت منك اختلف هل يلزم البيع أم لا حتى يقول قد بعتها منك) [4]

زـ بعض ما يتعلق بالبلاغة وله علاقة بالاستنباط:

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 326

(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 92

(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 98

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 128

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت