فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 979

الإجماع في العيوب المؤثرة في الزواج من عور أو عمى أو قطع يد أو رجل أو غير ذلك إجماعا واحدا كما يمكن أن يحصى الإجماع حول كل عيب باعتباره مسألة مستقلة.

كما أن ما أجمعوا على إبطال إجارته يمكن أن يرد مجملا أو يذكر مفصلا كتحريم إجارة كل منفعة كانت لشيء محرم العين، وتحريم إجارة كل منفعة محرمة بالشرع، وتحريم إجارة كل منفعة كانت فرض عين على الإنسان بالشرع. وكذلك قوله (واتفقوا على إجارة الدور والدواب والناس على الأفعال المباحة) [1] يمكن أن يعتبر إجماعا واحدا أو ثلاث إجماعات، وقد نحوت التفصيل في الغالب ولم ألتفت أحيانا إلى بعض الشذوذ الواقع عن الإجماع.

ومهما يكن فنحن بهذا الرقم في قضايا الإجماع نبقى بعيدين جدا عن ما قرره أَبُو إِسْحَاق الإسفراييني حين أوصلها إلى عشرين ألف مسألة، يقول صاحب البحر المحيط: (وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني في"شرح الترتيب": نحن نعلم أن مسائل الإجماع أكثر من عشرين ألف مسألة. وبهذا يرد قول الملحدة إن هذا الدين كثير الاختلاف , إذ لو كان حقا لما اختلفوا فيه , فنقول: أخطأت، بل مسائل الإجماع أكثر من عشرين ألف مسألة. ثم لها من الفروع التي يقع الاتفاق منها وعليها , وهي صادرة عن مسائل الإجماع التي هي أصول أكثر من مائة ألف مسألة) [2] والذي يظهر أنه يتحدث عن الدين كله وليس عن الفروع الفقهية وحدها.

(1) نفسه: ج: 2 ص: 166

(2) "البحر المحيط"ج6 ص384

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت