مختصر خليل 6. 72%، أسنى المطالب 6. 52%، المبسوط 1. 45%، المدونة 0. 32%. ف"البداية"تحتل المرتبة الثالثة في نسبة الإجماعات إلى عدد المسائل الواردة في الكتاب بحيث تقارب الثلث. كما نلاحظ أن عدد الإجماعات التي أوردها ابن رشد قريبة جدا من العدد الذي أورده ابن حزم في كتابيه وبعيدة بحوالي الثلث عن العدد الذي أورده ابن المنذر.
أما عن مجالات الإجماع في"البداية"فتتوزع كالتالي:
العبادات وردت في حوالي 455 إجماعا، أي بنسبة 44% من مجموع الإجماع الوارد في الكتاب، ودمجت في العبادات كل من الطهارة والصلاة والصيام والزكاة والأيمان والنذور والضحايا والذكاة والذبائح والصيد والعقيقة والأطعمة والأشربة.
يليها في الترتيب المعاملات المالية بحوالي 207 مرة، أي بنسبة 20% من مجموع الإجماع. وتشمل كتب البيوع والإجارة والعارية والرهن والحجر والوديعة والقراض والشركة والصلح والشفعة والقسمة والسلم والاستحقاق والهدية.
يأتي بعدها أحكام الأسرة بحوالي 134 مرة، أي بنسبة 13% من مجموع الإجماع. وتشمل كتب النكاح والطلاق والعدة والرضاع والوصية والفرائض.
بعدها كتاب القصاص والحدود بحوالي 113 مرة، أي بنسبة 11% من مجموع الإجماع ويشمل ما يتعلق بالقصاص والزنا والقذف والسرقة وحد الخمر وغيرها.
ثم كتاب القضاء بحوالي52 مرة، أي بنسبة 5% من مجموع الإجماع. وكتاب الرق بما فيه العتق والولاء والمكاتبة والتدبير بحوالي 41 مرة أي بنسبة 4%. ثم كتاب الجهاد بحوالي 31 مرة، أي بنسبة 3%.
ويظهر من خلال هذه النسب كلما اتسع مجال النصوص والإجماع، كلما ضاق مجال الاجتهاد، فالعبادات تكاد تصل إلى النصف بينما لا تبلغ المعاملات المالية الربع مما يفسح المجال واسعا للنظر والقياس والإجتهاد. كما أن هذه النسب في جميع المجالات تعتبر أصولا وحدودا وسياجا لا يجوز خرقه في الأغلب الأعم لا في جانب النظر أو العمل.
وهذه خطاطة تجسد حجم الإجماع حسب المجالات:
صيغ الإجماع في البداية:
عبر ابن رشد عن الإجماع بصيغ مختلفة أهمها: (اتفق المسلمون) ، مثل قوله في كتاب الطهارة: اتفق المسلمون على أن الطهارة الشرعية طهارتان طهارة من الحدث وطهارة من الخبث. و (اتفق العلماء) مثل قوله: اتفق العلماء على أن غسل الوجه بالجملة من فرائض الوضوء، لقوله تعالى: (فاغسلوا وجوهكم .. ) [1] . (واتفق الكل) مثل قوله في الآذان: قال أبو عمر واتفق الكل على أنه سنة مؤكدة أو فرض على المصري لما ثبت (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع النداء لم يغر وإذا لم يسمعه أغار) [2] .
(واتفق الجميع) مثل قوله: فاتفق الجميع على أنه لا يؤذن للصلاة قبل وقتها ما عدا الصبح فإنهم اختلفوا فيها [3] (واتفقوا) مثل قوله: واتفقوا على أن الطهارة من الحدث ثلاثة أصناف وضوء وغسل وبدل منهما [4] و (اتفاقهم) مثل قوله: اتفاقهم على اشتراط النية في العبادات [5] و (عامة الفقهاء متقفون) مثل قوله: وعامة
(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 7
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 77
(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 78
(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 5
(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 6