وهذا رسم توضيحي لحجم ذكر آراء الصحابة في"البداية":
فعمر رضي الله عنه جاء ذكره في البداية 15% مقارنة مع باقي الصحابة، وابن عباس 14% وعائشة جاءت في المرتبة الثالثة وكذا ابن عمر ب 9% ثم أبو هريرة ب8% ثم كل من عبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله وعلي بن أبي طالب ب6% وعثمان ب4% وكل من أنس بن مالك وأبي بكر الصديق وأبي سعيد الخدري ب3% ثم كلا من زيد بن ثابت وأم سلمة ب2%ثم كل من رافع بن خديج ومعاذ بن جبل وميمونة بنت الحارث ب1% ..
ضبط مفهوم"قول الصحابي"وتحرير محل النزاع فيه:
أ-قول الصحابي مما له علاقة بالسنة الأصل الثاني للتشريع:
1 -ما أجمع عليه الصحابة مما له علاقة بالنقل والرواية حيث يكون الصحابي مجرد واسطة لنقل أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وتقريراته.
وفي هذا الصدد يبين ابن رشد في"الضروري"مراتب ألفاظ الصحابة رضي الله عنهم في نقل الأخبار عنه - صلى الله عليه وسلم -، كقول الصحابي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو حدثني، أو أخبرني أو شافهني، فهذا لا يتطرق إليه احتمال ويحتل المرتبة الأولى.
ويليه في الرتبة أن يقول: قال رسول الله كذا أو حدث بكذا. فهذا ظاهره النقل، إذا صدر عن الصحابي وليس نصا صريحا، إذ ممكن أن يكون حدث به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أو حدثه به عن صحابي آخر، ورأي الأكثر العمل به، لاسيما إذا صدر عن من كثرت صحبته. ولا تضر الواسطة باعتبارهم جميعا عدولا.
2 -ما يكون من أقوال الصحابة -حسب رأي الجمهور-في حكم المسند والمرفوع:
ومثله أن يقول الصحابي أمر رسول الله بكذا، ونهى عن كذا، أو فرض كذا، وأوجب كذا. والجمهور يلحق هذا بالمسند والمرفوع لكون ذلك منسوبا إلى النبي