فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 979

ففي القسامة (انفرد مالك والليث من بين فقهاء الأمصار القائلين بالقسامة فجعلا قول المقتول فلان قتلني لوثا يوجب القسامة(وما احتجت به المالكية من قصة بقرة بني إسرائيل فضعيف لأن التصديق هنالك أسند إلى الفعل الخارق للعادة) [1]

بعض الأحكام تتغير بتغير الأعراف:

لما كان للمدينة عرفها الخاص في الرد بالعيوب، رفض مالك نقل هذه الأحكام إلى بيئات مخالفة لها في الأعراف (ولهذا ضعف عند مالك في إحدى الروايتين عنه أن يقضى بها في كل بلد إلا أن يكون ذلك عرفا في البلد أو يشترط وبخاصة عهدة السنة فإنه لم يأت في ذلك أثر) [2]

يقول ابن القيم رحمه الله: (مما تتغير به الفتوى لتغيرالعرف والعادة موجبات الأيمان والإقرار والنذور وغيرها فمن ذلك ان الحالف اذا حلف لا ركبت دابة وكان في بلد عرفهم في لفظ الدابة الحمار خاصة اختصت يمينه به ولا يحنث بركوب الفرس ولا الجمل وإن كان عرفهم في لفظ الدابة الفرس خاصة حملت يمينه عليها دون الحمار وكذلك إن كان الحالف ممن عادته ركوب نوع خاص من الدواب كالأمراء ومن جرى مجراهم حملت يمينه على ما اعتاده من ركوب الدواب فيفتي في كل بلد بحسب عرف أهله ويفتي كل احد بحسب عادته) [3]

من الخلاف الفقهي بين الفقهاء ما يرجع إلى اختلاف الخبراء:

ففي ما يحسب من الميتة اختلف الفقهاء في العظام والشعر وهناك من فرق بينهما في الحكم (ومن فرق بينهما أوجب للعظام الحس ولم يوجب للشعر وفي حس العظام اختلاف والأمر مختلف فيه بين الأطباء) [4]

(1) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 323

(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 132

(3) إعلا م الموقعين: ج: 3 ص: 50

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت