فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 979

فالعيوب (التي لها تأثير في العقد هي عند الجميع ما نقص عن الخلقة الطبيعية أو عن الخلق الشرعي نقصانا له تأثير في ثمن المبيع وذلك يختلف بحسب اختلاف الأزمان والعوائد والأشخاص) [1]

العرف يتنزل منزلة الشروط:

ففي الضمان في جواز بيع النقض رأى (الشافعي أخذه المستعير بالقلع دون أرش هو ظلم ورأى مالك أن عليه إخلاء المحل وأن العرف في ذلك يتنزل منزلة الشروط وعند مالك أنه إن استعمل العارية استعمالا ينقصها عن استعمال المأذون فيه ضمن ما نقصها بالاستعمال) [2] ومثله أيضا قوله في هبة الثواب: (أجازها مالك وأبو حنيفة ومنعها الشافعي وبه قال داود وأبو ثور وسبب الخلاف هل هي بيع مجهول الثمن أو ليس بيعا مجهول الثمن فمن رآه بيعا مجهول الثمن قال هو من بيوع الغرر التي لا تجوز ومن لم ير أنها بيع مجهول قال يجوز وكأن مالكا جعل العرف فيها بمنزلة الشرط وهو ثواب مثلها) [3]

ويشبه في هذا السياق ما أورده الغزالي في"الوسيط"في حكم الوكالة، وما ينبغي الالتزام به سواء كان منصوصا عليه مما هو مشروع أو مسكوتا عنه ولكنه في حكم المنصوص، حيث يقول عن الوكيل بأنه:

(لا يبيع بالعرض ولا النسيئة ولا بما دون ثمن المثل ولا بثمن المثل إن قدر على ما فوقه، فإن فعل شيئا من ذلك لم يصح تصرفه عند الشافعي رضي الله عنه لأن قرينة العرف عرفت هذه المقاصد فنزل منزلة اللفظ، فهو كما إذا أمره بشراء الجمد في الصيف فلا يشتريه في الشتاء وإذا أمره بشراء الفحم في الشتاء فلا يشتريه في الصيف تركا لعموم اللفظ بقرينة الحال فيجب أن يبيع بالنقد الغالب وثمن المثل) [4]

الحكم بالأعراف إنما يجب أن يكون بالمعتاد لا بالنادر:

وفي أطول زمان الحمل الذي يلحق به الولد الوالد (قال مالك خمس سنين وقال بعض أصحابه سبع وقال الشافعي أربع سنين وقال الكوفيون سنتان وقال محمد بن الحكم سنة وقال داود ستة أشهر وهذه المسألة مرجوع فيها إلى العادة والتجربة وقول ابن عبد الحكم والظاهرية هو أقرب إلى المعتاد والحكم إنما يجب أن يكون بالمعتاد لا بالنادر ولعله أن يكون مستحيلا) [5]

لا تؤخذ الأحكام من خوارق العادات:

(1) بداية المجتهد ج: 2 ص: 131

(2) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 236

(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 248

(4) الوسيط: ج: 3 ص: 285

(5) بداية المجتهد ج: 2 ص: 268

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت