فهرس الكتاب
-ورأى مالك في حال النزاع في الصداق إيجاب اليمين على المدعى عليه معلل ولم يعتبر ذلك من جهة ما هو مدعى عليه بل من جهة ما هو أقوى شبهة في الأكثر ولذلك يجعل القول في مواضع كثيرة قول المدعي إذ كان أقوى شبهة [1] وفي موضع آخر قال يحلف أبدا أقواهما شبهة فإن استويا تحالفا وتفاسخا [2]
-ومن رأى الصداق معللا أيضا شبه النكاح بالبيوع قال لا يجب إلا بعد الدخول قياسا على البيع إذ لا يجب الثمن على المشتري إلا بعد قبض السلعة [3]
-ومن جعل تحريم الربيبة معقول المعنى قال لا تحرم إلا إذا كانت في حجره [4]
-وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي يحرم الزنا ما يحرم النكاح وعلل هذا الحكم بالحرمة التي بين الأم والبنت وبين الأب والابن. [5]
وفي العدة من رأى أن الإحداد عبادة لم يلزمه الكافرة ومن رأى أنه معنى معقول وهو تشوف الرجال إليها وهي إلى الرجال سوى بين الكافرة والمسلمة [6]
وفي البيوع:
-في الأصناف الربوية الستة المذكورة في الحديث اتفق الجمهور من فقهاء الأمصار على أنها من باب الخاص أريد به العام واختلفوا في المعنى العام الذي وقع التنبيه عليه بهذه الأصناف أعني في مفهوم علة التفاضل ومنع النساء فيها [7]
-وفي هذه الأصناف يقول: (والحنفية أقوى من جهة المعنى لأن تحريم التفاضل إنما هو عند اتفاق المنفعة) [8]
-وفي تعليل بيع ما لم يقبض، يقول: (ومن طريق المعنى أن بيع ما لم يقبض يتطرق منه إلى الربا) [9]
ويقول أيضا: (فعمدة من اشترط القبض في جميع المعاوضات أنها في معنى البيع المنهي عنه وإنما استثنى مالك من ذلك التولية والإقالة والشركة للأثر والمعنى) [10]
-وإذا لحق الفساد بالبيع من قبل الشرط يرتفع الفساد إذا ارتفع الشرط، فمالك رآه معقولا والجمهور رأوه غير معقول وعلق ابن رشد بقوله: (والفساد الذي يوجد في بيوع الربا والغرر هو أكثر ذلك حكمي) [11]
-وقال ابن رشد بمنع كافة العقود وقت الصلاة لوجود نفس معنى منع البيع عند نداء الجمعة (وأما سائر العقود فيحتمل أن تلحق بالبيوع لأن فيها المعنى الذي في البيع من الشغل به عن السعي إلى الجمعة ويحتمل أن لا يلحق به لأنها تقع في هذا
(1) بداية المجتهد ج: 2 ص: 18
(2) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 23
(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 24
(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 25
(5) بداية المجتهد ج: 2 ص: 26
(6) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 93
(7) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 97
(8) بداية المجتهد ج: 2 ص: 102
(9) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 109
(10) بداية المجتهد ج: 2 ص: 110
(11) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 121