فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 979

-وفي القراض اختلفوا في العروض (فجمهور فقهاء الأمصار على أنه لا يجوز القراض بالعروض وجوزه ابن أبي ليلى وحجة الجمهور أن رأس المال إذا كان عروضا كان غررا لأنه يقبض العرض وهو يساوي قيمة ما ويرده وهو يساوي قيمة غيرها فيكون رأس المال والربح مجهولا) [1]

-وفي القراض بالدين قبل قبضه ذهب الجمهور إلى (أنه إذا كان لرجل على رجل دين لم يجز أن يعطيه له قراضا قبل أن يقبضه أما العلة عند مالك فمخافة أن يكون أعسر بماله فهو يريد أن يؤخره عنه على أن يزيد فيه فيكون الربا المنهي عنه وأما العلة عند الشافعي وأبي حنيفة فإن ما في الذمة لا يتحول ويعود أمانة) [2]

-وفي تعليل مجمل شروط العقود المرفوضة قال ابن رشد: (وجملة ما لا يجوز من الشروط عند الجميع هي ما أدى عندهم إلى غرر أو إلى مجهلة زائدة) [3]

-ففي الشروط المرفوضة في القراض قال: (ولا خلاف بين العلماء أنه إذا اشترط أحدهما لنفسه من الربح شيئا ما انعقد عليه القراض أن ذلك لا يجوز لأنه يصير ذلك الذي انعقد عليه القراض مجهولا وهذا هو الأصل عند مالك في أن لا يكون مع القراض بيع ولا كراء ولا سلف ولا عمل ولا مرفق يشترطه أحدهما لصاحبه مع نفسه) [4]

-وفي شركة الأبدان (قال أبو حنيفة تجوز مع اختلاف الصنعتين فيشترك عنده الدباغ والقصار ولا يشتركان عند مالك وعمدة مالك زيادة الغرر الذي يكون عند اختلاف الصنعتين أو اختلاف المكان وعمدة أبي حنيفة جواز الشركة على العمل) [5]

-وفي باب الحجر (من طريق المعنى فإنه إذا كان المريض محجورا عليه لمكان ورثته فأحرى أن يكون المدين محجورا عليه لمكان الغرماء وهذا القول هو الأظهر لأنه أعدل) [6]

-وفي الوكالة (قال الشافعي لا تجوز الوكالة بالتعميم وهي غرر وإنما يجوز منها ما سمي وحدد ونص عليه وهو الأقيس إذ كان الأصل فيها المنع إلا ما وقع عليه الإجماع) [7]

-وفي اللقطة: قال أبو حنيفة الأفضل الالتقاط لأنه من الواجب على المسلم أن يحفظ مال أخيه المسلم وقال مالك وجماعة بكراهية الالتقاط لما يخاف أيضا من التقصير في القيام بما يجب لها من التعريف وترك التعدي عليها [8]

-وفي الضمان قال ابن رشد: (فالقياس أن تجري المنافع والأعيان المتولدة مجرى واحدا وأن يعتبر التضمن أو لا يعتبر) [9]

-وفي الوصية إذا أجازها الورثة: (قال الجمهور تجوز وقال أهل الظاهر والمزني لا تجوز وسبب الخلاف هل المنع لعلة الورثة أو عبادة فمن قال عبادة قال لا تجوز وإن أجازها الورثة ومن قال بالبيع لحق الورثة أجازها إذا أجازها الورثة) [10]

-وفي الوصية بأكثر من الثلث لمن لا وارث له أجاز ذلك أبو حنيفة وإسحاق وهو قول ابن مسعود وعللوا ذلك بأن علة المنع ألا يترك ورثته عالة يتكففون الناس كما قال عليه الصلاة والسلام إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وقد زال علة من لا ورثة له. [11]

-وفي توريث ذوي الأرحام (أما من طريق المعنى فإن القدماء من أصحاب أبي حنيفة قالوا إن ذوي الأرحام أولى من المسلمين لأنهم قد اجتمع لهم سببان القرابة والإسلام. وقالوا أيضا: لما كانت ولاية التجهيز والصلاة والدفن للميت عند فقد أصحاب الفروض والعصبات لذوي الأرحام وجب أن يكون لهم ولاية الإرث [12]

-وفي ميراث الجد (عمدة من جعل الجد بمنزلة الأب اتفاقهما في المعنى أعني من قبل أن كليهما أب للميت) [13]

-وذهب مالك والشافعي إلى أن من تزوج امرأة ولم يدخل بها أو دخل بها بعد الوقت وأتت بولد لستة أشهر من وقت العقد لا من وقت الدخول أنه لا يلحق به، وعمدة مالك أنها ليست بفراش إلا بإمكان الوطء وهو مع الدخول وعمدة أبي حنيفة عموم قوله عليه الصلاة والسلام الولد للفراش وكأنه يرى أن هذا تعبد بمنزلة تغليب الوطء الحلال على الوطء الحرام في إلحاق الولد بالوطء الحلال [14]

-وفي الحدود علل الجمهور (درء الحد عن الأب لمكان حقه على الابن والذي يجيء على أصول أهل الظاهر أن يقاد) [15]

-وفي القضاء قال الشافعي والكوفي وأبو ثور وجماعة للقاضي أن يقضي بعلمه وعللوا ذلك من طريق المعنى بإنه إذا كان له أن يحكم بقول الشاهد الذي هو مظنون في حقه فأحرى أن يحكم بما هو عنده يقين [16]

وهكذا تتبعنا بفضل الله ومنه معظم أبواب الفقه فلا يكاد يخلو من التعليل باب.

مراتب المقاصد وميزان الترجيح بينها عند التعارض:

(1) بداية المجتهد ج: 2 ص: 178

(2) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 179

(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 179

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 179

(5) بداية المجتهد ج: 2 ص: 192

(6) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 214

(7) بداية المجتهد ج: 2 ص: 227

(8) بداية المجتهد ج: 2 ص: 228

(9) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 241

(10) بداية المجتهد ج: 2 ص: 251

(11) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 252

(12) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 255

(13) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 260

(14) بداية المجتهد ج: 2 ص: 269

(15) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 301

(16) بداية المجتهد ج: 2 ص: 352

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت