لدى الشيخ العلامة حماد بن محمد الأنصاري نزيل المدينة النبوية وأستاذ الحديث بجامعتها الإسلامية فأتحفني بنسخة منه شكر الله سعيه وهي في خمس عشرة ورقة. وموضوعها في المشكل من نسبة الأسماء والكنى مرتبة على حروف المعجم وبقرائتها لم أر هذا الحديث في المختصر. وهذه واحدة من آفات المختصرات ثم تطلبته في مظانه من كتب السنة فلم أحس له بأثر ولا أثارة, ولهذا لم يتيسر لي الكشف عن إسناده فالله أعلم بحاله.
وهذا الحديث من غير زيادة المسح في قوله (فلما فرغ مسح بهما وجهه) رواه الترمذي 2/ 443 والنسائي 3/ 128, والحاكم 2 / , وصححه الذهبي جميعهم من حديث آبى اللحم رضي الله عنه وهو أول مترجم له في الإصابة, وليس في الصحابة من يشاركه في هذا الاسم, وليس له سوى هذا الحديث كما أفاده الترمذي إذ قال بعده:
(لا نعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث الواحد) انتهى.
ولفظه عنده: (أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أحجار الزيت يستسقي وهو مقنع بكفيه يدعو) انتهى.
ولم أر من مخرجيه من ذكره من حديث عمر رضي الله عنه فالله أعلم. وقد أخرجه مرسلًا أبو داود 1/ 692 رقم 1172 من حديث محمد بن إبراهيم التيمي قال أخبرني من رأى صلى الله عليه وسلم يدعو عند أحجار الزيت باسطًا كفيه) انتهى.