الصفحة 63 من 64

المسح في علم الخلافيات:

وأن المسح عند المالكية غير مشروع. وكذا عند الشافعية في أصح الوجهين من مذهبهم. والحنابلة في الرواية عن أحمد من قوله وفعله والله أعلم.

محل المسح:

وأنه لا خلاف أن محل المسح على القول بمشروعيته هو الوجه لا غير ولا خلاف أن المسح على القول بمشروعيته إنما يكون بعد رفع اليدين للدعاء أما مسح لا يسبقه رفع للدعاء فليس محل خلاف من أنه لا يشرع.

وأن النصوص الواردة في رفع الأيدي للدعاء كثيرة جدًا ولم ترد واقعة المسح في شيء منها سوى ما تقدم وحالها كما علم.

وأن المسح بع الرفع للدعاء في القنوت داخل الصلاة لم يثبت به سنة نبوية ولا فعل صحابي له. وأما خارج الصلاة فثبوته من السنة النبوية محل نظر للوقف في حديث عمر في الإستسقاء, وعن الصحابة رضي الله عنهم لم يحصل الوقوف على ما يؤثر ومن بعدهم بين الفعل, والترك, والنهي. وعليه فلو فعله الداعي أحيانًا خارج الصلاة من غير ملازمة لكان له وجه مما تقدم وبه نعلم أن ما قرره الإمام البيهقي رحمه الله تعالى في السنن الكبرى 2/ 212 هو كلام من درى السنن وخبر الأثر وقد تقدم سياقه بنصه في ثنايا الفصل الثالث من هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت