تشريعية, وأن الأحاديث الفعلية قبلها لم يكشف لنا في حديث عمر في: الإستسقاء عن إسناده حتى نعلم ضمه إلى حديث يزيد فيقوي أحدهما الآخر أو يكون طرده على نحو أحاديث المسألة هذه فتعلم البراءة من تشريع المسح قطعا والله أعلم.
وأما المسح في المأثور عنهم فلم نحس له بأثر ولا إثارة ويبعد انتشار سنة بينهم ثم لا يكون نقلها لا سيما وهي من السنن الظاهرة. وهذا يقوي جانب البراءة وعدم المشروعية.
المسح عند من بعدهم:
وأن المسح صرح غير واحد من التابعين فمن بعدهم بعدم مشروعيته أو عدم ثبوت السنة به منهم: مالك, وابن المبارك, وأحمد في إحدى الروايتين عنه, والعز بن عبد السلام, والنووي في أحد قوليه وابن تيمية, وابن عرفة, وابن مرزوق, والفيروز آبادى, وابن عباس بل منهم من صرح بأنه بدعة والله أعلم.
وفي مقابل هؤلاء جاءت رواية الفعل له عن بعض السلف منهم: الحسن وأبو كعب, ومعمر, وعبد الرزاق, وابن راهويه, وأحمد في إحدى الروايتين عنه, والجويني أبو محمد, والله أعلم. ومعلوم أن هذه هيئة تشريعية الحاكم فيها نص المعصوم صلى الله عليه وسلم وحده والله أعلم.