فهرس الكتاب

الصفحة 2512 من 3467

عن ابن أبي مليكة"أن أبا الجوزاء أتى ابن عباس فقال: أتعلم أنّ ثلاثًا كن يرددن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى واحدة؟ قال: نعم"قال الحاكم: (صحيح الإِسناد ولم يخرجاه) ؛ لكن قال الدارقطني: (عبد الله بن المؤمل ضعيف، ولم يروه عن ابن أبي مليكة غيره) .

قلت: عبد الله مختلف فيه، وقد قال ابن معين: (صالح الحديث) وقال مرة: (ليس به بأس) ، وقال ابن سعد: (كان ثقة قليل الحديث) ، وذكره ابن حبان في الثقات وفي الضعفاء معًا؛ وقال ابن نمير: (ثقة) ، وقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: (هو سيء الحفظ ما علمنا له جرحة تُسقط عدالته) ، وهذا أعدل الأقوال فيه، فغايته أن يكون وهم في قوله: أبو الجوزاء هو السائل لابن عباس، وإِنما هو الصهباء كما سبق في حديث طاوس، ويبقى أصل الحديث ثابتًا من رواية ابن أبي مليكة عن ابن عباس أيضًا.

وأما الثاني: وهو عموم الحكم في المسألة، فقد رواه أيضًا عكرمة، عن ابن عباس كما سبق في حديث ركانة، وأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل طلاقه بالثلاث واحدًا وأمره بإرجاع زوجته، فأين التفرد؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت