الأوائل في سنة 595 هـ) [1] ، ودفن بمراكش، ثمَّ نقل إلى مقبرة سلفه بقرطبة [2] . رحمه الله رحمة واسعة، وتغمّده فسيح جناته.
قال مخلوف: (له تآليف تنوف على الستين) [3] ، وقال ابن فرحون: (سوّد فيما صنّف، وقيّد، وألّف، وهذّب، واختصر نحوًا من عشرة آلاف ورقة) [4] .
ومؤلفاته في غاية الإتقان والنفع، يقول ابن العماد: (وتآليفه كثيرة نافعة) [5] .
وقد ألّف في شتى فنون المعرفة التي كان قد حصّلها، كالفقه والخلاف، والأصول، والكلام، والعربية، والطب، والمنطق، والفلسفة. قال الضبّي: (وله تواليف تدل على معرفته) [6] .
لم تصلنا جميع مؤلفاته التي خلّفها. لأنَّ بعضًا منها أحرق في أيامه، وفي ذلك يقول مخلوف: (ثمَّ امتحن بالنفي وإحراق كتبه القيّمة آخر أيام يعقوب
(1) الصفدي، الوافي بالوفيات 2/ 115، وقد أجمعت المصادر على تاريخ وفاته أنها سنة 595 هـ وشذّ عن ذلك إثنان: أولهما: المراكشي في المعجب: 242 حيث قال: (توفي في آخر سنة 594 وقد ناهز الثمانين) ، وثانيهما: النباهي في تاريخ قضاة الأندلس: 111، حيث قال: (توفي في حدود سنة 598 هـ) وهو بعيد.
(2) ابن قنفذ، الوفيات: 298، 299.
(3) مخلوف، شجرة النور الزكية في طبقات المالكية ص: 147، وابن فرحون، الديباج المذهب:285.
(4) ابن فرحون، الديباج المذهب ص: 284 - 285.
(5) ابن العماد، شذرات الذهب 4/ 320.
(6) الضبي، بغية الملتمس ص: 44.