القلب والأصل فيه التصديق، والعمل تابع له، فلهذا فسر النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بإيمان القلب وبخضوعه وهو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، وفسر الإسلام باستسلام مخصوص هو المباني الخمسة، وهكذا في سائر كلامه صلى الله عليه وسلم يفسر الإيمان بذلك النوع، ويفسر الإسلام بهذا وذلك النوع أعلى) [1] .
ويقول ابن كثير عند تفسيره لآية الحجرات: {} [2] (وقد استفيد من هذه الآية الكريمة أن الإيمان أخص من الإسلام كما هو مذهب أهل السنة ويدل عليه حديث جبريل عليه الصلاة والسلام حين سأل عن الإسلام ثم عن الإيمان ثم عن الإحسان فترقى من الأعم إلى الأخص) [3] .
ثانيًا: فريق آخر من علماء المسلمين قالوا: إن الإيمان والإسلام مترادفان أي شيء واحد منهم
أصحاب الإمام الشافعي والإمام أبي حنيفة والإمام مالك وبه قال الأشاعرة والماتريدية. [4]
(1) الإيمان: ص 225 - 226.
(2) سورة الحجرات: 14.
(3) تفسير القرآن العظيم 4/ 220.
(4) أنظر: الفقه الأكبر لأبي حنيفة، ص 80 شرح ملا علي القاري، مطبعة التقدم، مصر، 1323هـ، الفصل من الملل والأهواء والنحل، لابن حزم 3/ 109، مكتبة دار السلام العالمية، القاهرة، بدون، معالم أصول الدين للرازي، ص 129، الأزهرية، القاهرة، أصول الدين، النردوي، ص 154، تحقيق د/ هاكنز بيترلنس، دار إحياء الكتب العربية، 1383هـ.