الخليلان محمد وإبراهيم صلوات الله عليهما وسلامه، فإنهما قاما من التوحيد بما لم يقم به غيرهما علمًا، ومعرفة، وحالًا ودعوة للخلق وجهادًا) [1] .
العلاقة بين الإسلام والإيمان والإحسان عند الاجتماع والافتراق:
هذه العلاقة يقررها ابن رجب في هذه المسألة حيث قال: (إن من الأسماء ما يكون شاملًا لمسميات متعددة عند إفراده وإطلاقه، فإذا قرن ذلك الاسم بغيره، صار دالًا على بعض تلك المسميات، والاسم المقرون به دال عليها باقيها ... فهكذا اسم الإسلام والإيمان إذا أفرد أحدهما دخل فيه الآخر، ودل بانفراده على ما يدل عليه الآخر بانفراده، فإذا قورن بينهما دل أحدهما على ما يدل عليه بانفراده، ودل الآخر على الباقي) [2] .
فلفظ الإسلام لغة: الانقياد والإذعان.
أما في الشرع فلإطلاقه حالتان: [3]
الحالة الأولى: أن يطلق على الأفراد، غير مقترن بذكر الإيمان، فهو حينئذ يشمل الدين كله.
قال تعالى: { ... } [4] .
وقال: {?} [5] .
(1) شرح العقيدة الطحاوية 1/ 101.
(2) جامع العلوم والحكم ص 39.
(3) قال الراغب الأصفهاني: (الإسلام في الشرع على ضربين: أحدهما: دون الإيمان، وهو الاعتراف باللسان، وبه يحقن الدم، حصل معه الاعتقاد أو لم يحصل، وإياه قصد تعالى بقوله:(قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا) . والثاني: فوق الإيمان، وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب، ووفاء بالفعل، واستسلام لله في جميع ما قضي وقدر) المفردات ص 423.
(4) آل عمران: 19.
(5) المائدة: 3.