الصفحة 24 من 53

ليس من قام به شعبة من شعب الإيمان يصير بها مؤمنًا حتى يقوم به أصل الإيمان وحقيقته) [1] .

كما أنه رحمه الله بين أصل الإيمان في موضع آخر فقال: (أصل الإيمان هو الإقرار بما جاءت به الرسل عن الله تصديقًا وانقيادًا له؛ فهذا أصل الإيمان الذي لم يأت به فليس بمؤمن ... فعلم أن الإيمان يقبل التبعيض والتجزئة، وأن قليله يخرج الله به من النار من دخلها ... ) [2] ولهذا وغيره فإن رد أهل السنة والجماعة على الخوارج والمعتزلة كالتالي:

أولًا: رد أهل السنة والجماعة على الخوارج الذين كفروا عصاة الموحدين

إن نصوص الكتاب والسنة تدل دلالة واضحة على عدم زوال الإيمان بالكلية عن مرتكب الكبيرة، والحكم عليه بالكفر فمن الآيات المصرحة بإيمان العصاة مرتكبي الكبائر قوله تعالى: { ... } [3] ، فخاطب الجميع باسم الإيمان مع أن فيهم من قد وجب عليه القصاص، لارتكابه كبيرة القتل: { ... } وأثبت الأخوة بين القاتل وبين ولي دم المقتول، فقال: {} ولا شك أن المراد بالأخوة

(1) اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم، 1/ 208 - تحقيق: د. ناصر العقل، 1404هـ.

(2) مجموع الفتاوى، 12/ 474 - 475.

(3) سورة البقرة: 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت