الصفحة 39 من 53

3 -عطف بعض الشيء على الشيء لاختلاف الصفتين كقوله تعالى: {} [3] .

4 -عطف بعض الشيء عليه كقوله تعالى: {} [4] {?} [5] فالصلاة الوسطى داخله في لفظ الصلوات أولًا ثم ذكرت باسمها الخاص تخصيصًا لها، وجبريل وميكال من الملائكة، ثم ذكر باسميهما تخصيصًا لهما، وهذا في كل ما عطف فيه خاص على عام، والجزء على الكل، ومنه قوله تعالى: {الذين أمنوا وعملوا الصالحات} فذكر الإيمان أولًا، لأنه الأصل الذي لابد منه، ثم ذكر العمل الصالح، لأنه من تمام الدين الذي لابد منه، وعطف الأعمال دليل أنه لا يكتفي بإيمان القلب وحده، بل لابد من الأعمال الصالحة، بل متى نقصت الأعمال الظاهرة كان ذلك لنقص الإيمان الذي في القلب، فصار متناولًا للملزوم واللازم، فإذا انتفى اللازم انتفى الملزوم [6] .

أما قولهم: إن الله خاطب المؤمنين بالإيمان، وإن النصوص دلت على ثبوت الإيمان قبل مجيء الأوامر والنواهي فالجواب عنه بأن يقال: (إن قلتم: إنهم خوطبوا قبل أن تجب تلك الأعمال؛ فقبل وجوبها لم تكن من الإيمان، وكانوا مؤمنين الإيمان الواجب عليهم قبل أن يفرض عليهم ما

(1) سورة البقرة: 42.

(2) سورة محمد: 33.

(3) سورة غافر: 3.

(4) سورة البقرة: 238.

(5) سورة البقرة: 98.

(6) انظر: فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 7/ 198، 199؛ شرح الطحاوية 2/ 67، 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت