حاصله: أن المشي في كل من الطواف والسعي واجب على القادر عليه ، فلا دم على عاجز طاف أو سعى راكبا أو محمولا ، وأما القادر إذا طاف أو سعى محمولا أو راكبا فإنه يؤمر بإعادته ماشيا ما دام بمكة المكرمة ، لا يجبر بالدم حينئذ ، كما يؤمر العاجز بإعادته إن قدر ما دام بمكة المكرمة ، وإن رجع لبلده فلا يؤمر بالعودة لإعادته ، ويلزمه دم ، فإن رجع وأعاده ماشيا سقط الدم عنه ، ثم قال: وهذا في الطواف الواجب ، وأما الطواف غير الواجب فالمشي فيه سنة ، وحينئذ فلا دم على تارك المشي فيه ، قاله عج . اهـ [ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ] ( 2 / 40 ) . .
قال النووي: والأفضل: أن يطوف راجلا ؛ لأنه إذا طاف راكبا زاحم الناس وآذاهم ، وإن كان به مرض يشق معه الطواف راجلا لم يكره الطواف راكبا ؛ لما صحيح البخاري الصلاة (452) ,صحيح مسلم الحج (1276) ,سنن النسائي مناسك الحج (2925) ,سنن أبو داود المناسك (1882) ,سنن ابن ماجه المناسك (2961) ,مسند أحمد بن حنبل (6/319) ,موطأ مالك الحج (832) . روت أم سلمة أنها قدمت مريضة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوفي وراء الناس وأنت راكبة ، وإن كان راكبا من غير عذر جاز ؛ لما روى جابر: سنن النسائي مناسك الحج (2975) . أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكبا ليراه الناس وسألوه .
حديث أم سلمة رواه البخاري ، وحديث جابر رواه مسلم ، وثبت طواف النبي صلى الله عليه وسلم في [ الصحيحين ] من رواية غير هؤلاء ، ولفظ حديث ابن عباس: صحيح البخاري الحج (1530) ,صحيح مسلم الحج (1272) ,سنن النسائي المساجد (713) ,سنن أبو داود المناسك (1877) ,سنن ابن ماجه المناسك (2948) ,مسند أحمد بن حنبل (1/248) . أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف في حجة
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 26)