فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 3663

قال الخطابي: أراد يوم النفر هاهنا النفر الكبير. انتهى المقصود.

قال أيضا [عون المعبود] (2/ 148) .: وقد اختلف الناس في تعيين اليوم الذي يرمى فيه: فقال مالك: يرمون يوم النحر، فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر رموا من الغد، وذلك يوم النفر الأول يرمون لليوم الذي مضى، ويرمون ليومهم ذلك"وذلك لأنه لا يقضي أحد شيئا حتى يجب عليه."

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 379)

وقال الشافعي نحوا من قول مالك، وقال بعضهم: هم بالخيار؛ إن شاءوا قدموا، وإن شاءوا أخروا. انتهى.

وقد وردت أدلة تدل على أن الرعاء يرمون ليلا في ليالي أيام التشريق، فروى مالك في [الموطأ] عن يحيى بن سعيد عن عطاء بن أبي رباح: أنه سمعه يذكر أنه رخص للرعاء أن يرموا بالليل يقول: في الزمان الأول.

قال الباجي [المنتقى] (3/ 52) .: إنما أبيح لهم؛ ذلك؛ لأنه أرفق بهم، وأحوط فيما يحاولونه من رعي الإبل؛ لأن الليل وقت لا ترعى فيه الإبل ولا تنتشر، فيرمون في ذلك الوقت.

وقال ابن المواز: إن رعوا بالنهار ورموا بالليل فلا بأس به، ويحتمل أيضا: أن يرموا على هذا في كل ليلة لاستغنائهم في ذلك الوقت عن حفظ الإبل على وجه الرعي، ويحتمل إن كان ذلك عليهم مشقة أن يكون رميهم بالليل على حكم رميهم بالنهار من الجمع.

وقال الباجي أيضا [المنتقى] (3/ 52) : وقوله: في الزمان الأول يقتضي إطلاقه زمن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أول زمان هذه الشريعة، فعلى هذا هو مرسل.

ويحتمل أن يريد به أول زمن أدركه عطاء، فيكون موقوفا متصلا.

وقال الزرقاني [شرح الزرقاني على الموطأ] (2/ 260) . على قوله: (يقول: في الزمان الأول) أي: زمن الصحابة وبهم القدوة، وبهذا قال محمد بن المواز، وهو كما قال بعضهم: وفاقا للمذهب؛ لأنه إذا أرخص لهم في تأخير اليوم الثاني فرميهم

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 380)

بالليل أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت