فهرس الكتاب
الثاني: أن هذا الحديث هو الذي ذكره الهندواني من الحنفية . أن لزوم نذر اللجاج والغضب هو قول العبادلة . ابن عمر وابن عباس وابن الزبير ، وأنكر الناس ذلك عليه ، وطعنوا في ذلك ، فإن كان هذا الحديث صحيحا ثبت ما نقله الهندواني ، وإن لم يكن صحيحا لم يكن لأحد أن يحتج به .
الثالث: أنه- بتقدير ثبوته- يكون الصحابة متنازعين في جنس هذه التعليقات التي هي من جنس نذر اللجاج والغضب . . . إلخ .
الرابع: أن هؤلاء الذين نقل عنهم في هذا الجواب: أنهم ألزموا الحالف ما حلف به . قد ثبت عنهم نقيض ذلك ، فثبت عن ابن عباس من غير وجه . أنه أفتى بكفارة يمين في هذه الأيمان ، وكذلك ابن عمر فغاية الأمر أن يكون عنهما روايتان ، وأما عائشة وحفصة وزينب وعمر بن الخطاب فلم ينقل عنهم إلا أنها أيمان مكفرة ، فمن اختلف عنه سقط قوله ، ويبقى الذين لم يختلف عنهم .
الخامس: أن هذا الحديث لا تقوم به حجة ؛ لأن راويه لم يعلم أنه حافظ وإنما كان قاصا ، وإذا لم يثبت حفظ الناقل لم يؤمن غلطه ، فلا يقبل ما ينفرد به ، لا سيما إذا خالف الثقات .
السادس: أنه قد ثبت عن هؤلاء الصحابة بنقل الثقات من الطرق
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 424)
المتعددة: ما يخالف نقل عثمان بن حاضر ، فدل ذلك على أنه غلط فيما رواه .
السابع: أن غاية هذا: أنه نقل عن بعض الصحابة الفرق بين العتق وغيره ، وقد نقل عن هذا وعن غيره التسوية بينهما ، فلو كان النقلان ثابتين لكان مسألة نزاع بين الصحابة ، فكيف إذا كان هذا النقل ؟ ! أثبت والصحابة الذين فيه أكثر وأفضل ؟ ! والذين في ذلك هم هذا وزيادة .
الثامن: أن فيه من الخطأ ما يدل على أنه لم يحفظ ، فلفظ حديث عبد الرزاق . . . وساقه إلى آخره .
وقال بعد ذلك: وهذا اللفظ فيه: (أنهما أفتيا بلزوم ما حلفت به) فأوقعا العتق ، وقالا في المال بإجزاء زكاته لا بكفارة يمين .