فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 3663

بشرط ، ويصح بصريحه وبكنايته ، مع قصده من زوج ، وتعليقه من أجنبي كتعليقه عتقا بملك والمذهب لا يصح مطلقا ، قاله القاضي وغيره ، وعنه صحة قوله لزوجته: من تزوجت عليك فهي طالق ، أو لعتيقته: إن تزوجتك فأنت طالق ، أو لرجعيته: إن راجعتك فأنت طالق ثلاثا وأراد التغليظ عليها ، وجزم به في [الرعاية] وغيرها في الأوليين ، قال أحمد في العتيقة قد وطئها والمطلق قبل الملك لم يطأ ، وظاهر أكثر كلام أصحابه التسوية ، ويقع بوجود شرطه نص عليه ، وقال: الطلاق والعتاق ليسا من الأيمان ، واحتج بابن عمر وابن عباس ، وأن حديث ليلى بنت العجماء حديث أبي رافع لم يقل فيه: وكل مملوك لها حر ، وأنهم أمروها بكفارة يمين ، إلا سليمان التيمي انفرد به ، واحتج في رواية أبي طالب بهذا الأثر على أن من حلف بالمشي إلى بيت الله ، وهو محرم بحجة وهو يهدي وماله في المساكين صدقة يكفر واحدة ، وأن فيه اعتقي جاريتك ، ولا أعلم أحدا قال فيه: يجزئ عنه في العتق والطلاق كفارة يمين ، ورواه أيضا الأثرم من حديث أشعث الحمراني بإسناد صحيح ، وذكر ابن عبد البر أنهما تفردا به ، وذكر ابن حزم وغيره: أنه صحيح فيه ، وذكر البيهقي وغيره: أنه روى عنهما فيه: أما الجارية فتعتق . فكأن الراوي اختصر . واختار شيخنا إن أراد الجزاء بتعليقه كره الشرط أولا ، وكذا عنده الحلف به ، وبعتق ، وظهار ، وتحريم ، وأن عليه دل كلام أحمد ، وقال: نقل حرب أنه توقف عن وقوع العتق ، وما توقف فيه يخرجه أصحابه على وجهين ، قال: ومنهم من يجعله رواية ، قال شيخنا: كما سلم الجمهور أن الحالف بالنذر ليس ناذرا ، ولأنه لو علق إسلامه أو كفره لم يلزمه ، وإن قصد الكفر تنجز وما لزم

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 429)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت