فهرس الكتاب
11 -قال شيخ الإسلام [مجموع الفتاوى] (33/ 45) .: وأما صيغة القسم ، فهو أن يقول: الطلاق يلزمني لأفعلن كذا ، أو لا أفعل كذا ، فيحلف به على حض لنفسه أو لغيره ، أو منع لنفسه أو لغيره ، أو على تصديق خبر أو تكذيبه فهذا يدخل في مسائل الطلاق والأيمان ، فإن هذا يمين باتفاق أهل اللغة فإنها صيغة قسم ، وهو يمين أيضا في عرف الفقهاء ، لم يتنازعوا في أنها تسمى يمينا ولكن تنازعوا في حكمها ، فمن الفقهاء من غلب عليها جانب الطلاق فأوقع به الطلاق إذا حنث ، ومنهم من غلب عليها جانب اليمين فلم يوقع به الطلاق ، بل قال: عليه كفارة يمين ، أو قال: لا شيء عليه بحال .
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 430)
12 -وقال [مجموع الفتاوى] (33/45) أيضا: والثالث صيغة تعليق ، كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق ويسمى هذا طلاقا بصفة ، فإما أن يكون قصد صاحبه الحلف وهو يكره وقوع الطلاق إذا وجدت الصفة ، وأما أن يكون قصده إيقاع الطلاق عند تحقق الصفة .
فالأول: حكمه حكم الحلف بالطلاق باتفاق الفقهاء ، ولو قال: إن حلفت يمينا فعلي عتق رقبة ، وحلف بالطلاق- حنث ، بلا نزاع نعلمه بين العلماء المشهورين ، وكذلك ما يعلق بالشرط لقصد اليمين ، كقوله: إن فعلت كذا فعلي عتق رقبة ، أو فعبيدي أحرار ، أو فعلي الحج ، أو علي صوم شهر ، أو فمالي صدقة ، أو هدي ونحو ذلك- فإن هذا بمنزلة أن يقول: العتق يلزمني لأفعل كذا ، أو علي الحج لا أفعل كذا ، أو نحو ذلك ، لكن المؤخر في صيغة الشرط مقدم في صيغة القسم ، والمنفي في هذه الصيغة مثبت في هذه الصيغة .