فهرس الكتاب
وقال أيضا: والثاني: وهو أن يكون قصد إيقاع الطلاق عند الصفة فهذا يقع به الطلاق إذا وجدت الصفة ، كما يقع المنجز عند عامة السلف والخلف ، وكذلك إذا وقت الطلاق بوقت كقوله: أنت طالق عند رأس الشهر ، وقد ذكر غير واحد الإجماع على وقوع هذا الطلاق المعلق ، ولم يعلم فيه خلاف قديم ، لكن ابن حزم زعم أنه لا يقع به الطلاق ، وهو قول الإمامية ، مع أن ابن حزم ذكر في [كتاب الإجماع] إجماع العلماء على أنه يقع به الطلاق ، وذكر أن الخلاف إنما هو فيما إذا أخرجه مخرج اليمين ،
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 431)
هل يقع الطلاق أو لا يقع أو لا شيء عليه ؟ أو يكون يمينا مكفرة على ثلاثة أقوال ، كما أن نظائر ذلك من الأيمان فيها هذه الأقوال الثلاثة ، وهذا الضرب وهو الطلاق المعلق بصفة يقصد إيقاع الطلاق عندها وليس فيها معنى الحض أو المنع كقوله: إن طلعت الشمس فأنت طالق هل هو يمين ؟ فيه قولان: أحدهما: هو يمين ، كقول أبي حنيفة وأحد القولين في مذهب أحمد ، والثاني: أنه ليس بيمين ، كقول الشافعي ، والقول الآخر في مذهب أحمد ، وهذا القول أصح شرعا ولغة ، وأما العرف فيختلف .
ثم ذكر [مجموع الفتاوى] (33/ 49) وما بعدها . أنواع الأيمان جملة ، وتكلم على كل نوع منها تفصيلا قال: والثاني: أن يكون مقصوده الحض أو المنع ، أو التصديق أو التكذيب فهذا هو الحلف بالنذر والطلاق والعتاق والظهار والحرام كقوله: إن فعلت كذا فعلي الحج ، وصوم سنة ، ومالي صدقة ، وعبيدي أحرار ، ونسائي طوالق - فهذا الصنف يدخل في مسائل (الأيمان) ويدخل في مسائل (الطلاق والعتاق والنذر والظهار) وللعلماء فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يلزمه ما حلف به إذا حنث ؛ لأنه التزم الجزاء عند وجود الشرط ، وقد وجد الشرط ، فيلزمه كنذر التبرر المعلق بالشرط .