فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 3663

والقول الثاني: هذه يمين غير منعقدة ، فلا شيء فيها إذا حنث لا كفارة ولا وقوع ؛ لأن هذا حلف بغير الله ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الشهادات (2533) ,صحيح مسلم الأيمان (1646) ,سنن الترمذي النذور والأيمان (1534) ,سنن أبو داود الأيمان والنذور (3249) ,مسند أحمد بن حنبل (2/11) ,موطأ مالك النذور والأيمان (1037) ,سنن الدارمي النذور والأيمان (2341) . من كان حالفا فليحلف بالله أو ليسكت وفي رواية في الصحيح: سنن النسائي الأيمان والنذور (3769) ,سنن أبو داود الأيمان والنذور (3248) . لا تحلفوا إلا بالله .

والقول الثالث: إن هذه أيمان مكفرة إذا حنث فيها كغيرها من الأيمان

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 432)

ومن العلماء من فرق بين ما عقده لله من الوجوب وهو الحلف بالنذر ، وما عقده لله من تحريم وهو الحلف بالطلاق والعتاق ، فقالوا في الأول: عليه كفارة يمين إذا حنث ، وقالوا في الثاني: يلزمه ما علقه ، وهو الذي حلف به إذا حنث ؛ لأن الملتزم في الأول فعل واجب فلا يبرأ إلا بفعله فيمكنه التكفير قبل ذلك والملتزم في الثاني وقوع حرمة ، وهذا يحصل بالشرط فلا يرتفع بالكفارة .

والقول الثالث: هو الذي يدل عليه الكتاب والسنة والاعتبار ، وعليه تدل أقوال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجملة ، كما بسط ذلك في موضعه ، وذلك أن الله تعالى قال في كتابه: سورة المائدة الآية 89 وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ إلى قوله سورة المائدة الآية 89 ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وقال تعالى: سورة التحريم الآية 2 قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت