فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 3663

طلاقها أكره إليه من مقامها على تلك الحال ، فهو علق بذلك لقصد الحظر والمنع ، لا لقصد الإيقاع ، فهذا حالف ليس بموقع ، وهذا الحالف في الكتاب والسنة ، وهو الذي تجزئه الكفارة ، والناس يحلفون بصيغة القسم ، وقد يحلفون بصيغة الشرط التي في معناها فإن علم هذا وهذا سواء باتفاق العلماء .

14 -وقال أيضا [مجموع الفتاوى] (33/ 74) : إذا حلف الرجل بالحرام فقال: الحرام يلزمني لا أفعل كذا ، أو الحل علي حرام لا أفعل كذا ، أو ما أحل الله علي حرام إن فعلت كذا ، أو ما يحل للمسلمين يحرم علي إن فعلت كذا أو نحو ذلك وله زوجة- ففي هذه المسألة نزاع مشهور بين السلف والخلف ، ولكن القول الراجح: أن هذه يمين من الأيمان لا يلزمه بها طلاق ، ولو قصد بذلك الحلف بالطلاق ، وهذا مذهب الإمام أحمد المشهور عنه ، حتى لو قال: أنت علي حرام ونوى به الطلاق لم يقع به الطلاق عنده ، ولو قال: أنت علي كظهر أمي وقصد به الطلاق فإن هذا لا يقع به الطلاق عند عامة العلماء ، وفي ذلك أنزل الله القرآن فإنهم كانوا يعدون الظهار طلاقا ، والإيلاء طلاقا ، فرفع الله ذلك كله وجعل في الظهار الكفارة الكبرى ، وجعل الإيلاء يمينا يتربص فيها الرجل أربعة أشهر- فإما أن يمسك بمعروف أو يسرح بإحسان ، كذلك قال كثير من السلف والخلف- إنه إذا كان متزوجا فحرم امرأته أو حرم الحلال مطلقا كان مظاهرا ، وهذا مذهب أحمد ، وإذا حلف بالظهار والحرام لا يفعل شيئا وحنث في يمينه أجزأته

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 441)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت