فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 3663

15 -وقال ابن القيم [إعلام الموقعين] لابن قيم الجوزية - تحقيق وضبط عبد الرحمن الوكيل (3/ 69- 80) .: ومن هذا الباب اليمين بالطلاق والعتاق فإن إلزام الحالف بهما إذا حنث بطلاق زوجته وعتق عبده مما حدث الإفتاء به بعد انقراض عصر الصحابة ، فلا يحفظ عن صحابي في صيغة القسم إلزام الطلاق به أبدا ، وإنما المحفوظ إلزام الطلاق بصيغة الشرط والجزاء الذي قصد به الطلاق عند وجود الشرط كما في [صحيح البخاري ] عن نافع قال: طلق رجل امرأته البتة إن خرجت ، فقال ابن عمر: إن خرجت فقد بانت منه ، وإن لم تخرج فليس بشيء ، فهذا لا ينازع فيه إلا من يمنع وقوع الطلاق المعلق بالشرط مطلقا ، وأما من يفصل بين القسم المحض ،

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 442)

والتعلق الذي يقصد به الوقوع ، فإنه يقول بالآثار المروية عن الصحابة كلها في هذا الباب ، فإنهم صح عنهم الإفتاء بالوقوع في صور ، وقد صح عنهم عدم الوقوع في صور ، والصواب: ما أفتوا به في النوعين ، ولا يؤخذ ببعض فتاويهم ، ويترك بعضها . فأما الوقوع: فالمحفوظ عنهم ما ذكره البخاري عن ابن عمر ، وما رواه الثوري عن الزبير بن عربي عن إبراهيم عن ابن مسعود رضي الله عنه في رجل قال لامرأته: إن فعلت كذا وكذا فهي طالق ففعلته ، قال: هي واحدة ، وهو أحق بها على أنه منقطع في سنده الجراح بن المنهال ، ضعفه غير واحد ، وقال ابن حبان: كان يكذب في الحديث ، ويشرب الخمر . .

وكذلك ما ذكره البيهقي وغيره عن ابن عباس في رجل قال لامرأته: هي طالق إلى سنة ، قال: يستمتع بها إلى سنة ، ومن هذا قول أبي ذر لامرأته ، وقد ألحت عليه في سؤاله عن ليلة القدر ، فقال: إن عدت سألتيني فأنت طالق .

فهذه جميع الآثار المحفوظة عن الصحابة في وقوع الطلاق المعلق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت