فهرس الكتاب
قال أبو محمد بن حزم: وصح عن ابن عمر وعائشة وأم سلمة أمي المؤمنين ، وعن ابن عمر: أنهم جعلوا في قول ليلى بنت العجماء: كل مملوك لها حر ، وكل مال لها هدي ، وهي يهودية ونصرانية إن لم تطلق امرأتك- كفارة يمين واحدة . فإذا صح هذا عن الصحابة ، ولم يعلم لهم مخالف سوى هذا الأثر المعلول أثر عثمان بن حاضر في قول الحالف: عبده حر إن فعل ، أنه يجزيه كفارة يمين ، وإن لم يلزموه بالعتق المحبوب إلى الله تعالى ، فإن لا يلزموه بالطلاق البغيض إلى الله أولى وأحرى ، وكيف وقد أفتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الحالف بالطلاق: أنه لا شيء عليه ، ولم يعرف له في الصحابة مخالف .
قال عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد بن علي التيمي المعروف بابن بزيزه في شرحه لأحكام عبد الحق: (الباب الثالث في حكم اليمين بالطلاق أو الشك فيه) وقد قدمنا في كتاب الأيمان اختلاف العلماء في اليمين بالطلاق والعتق والمشي وغير ذلك: هل يلزم أم لا ؟ فقال أمير المؤمنين علي كرم
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 447)
الله وجهه وشريح وطاوس: لا يلزمه من ذلك شيء ولا يقضى بالطلاق على من حلف به بحنث ، ولا يعرف لعلي في ذلك مخالف من الصحابة ، هذا لفظه بعينه ، فهذه فتوى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلف بالعتق والطلاق .