قال الباجي: قال ابن حبيب: إن ذلك في المكيل والموزون مأكولا كان أو غير مأكول ، دون غيره من المبيعات التي لا تكال ولا توزن .
ووجه ذلك: أن المكيل والموزون مما يرجع فيه إلى المثل ؛ فلذلك
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 549)
وجب أن يحمل الناس فيه على سعر واحد ، وغير المكيل والموزون لا يرجع فيه إلى المثل ، وإنما يرجع فيه إلى القيمة ويكثر اختلاف الأغراض في أعيانه ، فلما لم يكن متماثلا لم يصح أن يحمل الناس فيه على سعر واحد ، وهذا إذا كان المكيل والموزون متساويين في الجودة ، فإذا اختلف صنفه لم يؤمر من باع الجيد أن يبيع بمثل سعر ما هو أدون ؛ لأن الجودة لها حصة من الثمن كالمقدار .
القول الثالث: أنه خاص بالأقوات:
قال النووي: وحيث جوز التسعير فذلك في الأطعمة ، ويلحق بها علف الدواب . ذكر ذلك في [ الروضة ] ، [ روضة الطالبين ] ( 3 / 411 ) . .
تحديد أجور العقارات
يتضح من كلام الحنفية جوازه عند الحاجة إليه إذا رأى ولي الأمر ذلك ؛ لأنهم عمموا التسعير بالأطعمة وغيرها مما يدفع الضرر عن المسلمين . وأما عند من يخص التسعير بالأقوات أو بالمكيل والموزون فإنه يلزم على قوله: تحريم تسعير أجور العقارات ، من البيوت وغيرها ، وسيأتي التصريح بحكم ذلك فيما كتبه سماحة الشيخ / محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله .
وفيما يلي كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ، ثم كلام ابن القيم ، ثم كتابة سماحة المفتي رحمه الله .
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 550)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: