فهرس الكتاب
والمقصود هنا: أن ولي الأمر إن أجبر أهل الصناعات على ما تحتاج إليه الناس من صناعاتهم - كالفلاحة والحياكة والبناية - فإنه يقدر أجرة المثل ، فلا يمكن المستعمل من نقص أجرة الصانع عن ذلك ، ولا يمكن الصانع من المطالبة بأكثر من ذلك حيث تعين عليه العمل ، وهذا من التسعير الواجب ، وكذلك إذا احتاج الناس إلى من يصنع لهم آلات الجهاد من سلاح وجسر للحرب وغير ذلك - فيستعمل بأجرة المثل ، لا يمكن المستعملون من ظلمهم ، ولا العمال من مطالبتهم بزيادة على حقهم مع الحاجة إليهم ، فهذا تسعير في الأعمال ، وأما في الأموال فإذا احتاج الناس إلى سلاح للجهاد فعلى أهل السلاح أن يبيعوه بعوض المثل ، ولا يمكنون من أن يحبسوا السلاح حتى يتسلط العدو أو يبذل لهم من الأموال ما يختارون ، والإمام لو عين أهل الجهاد للجهاد تعين عليهم ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الحج (1737) ,صحيح مسلم الحج (1353) ,سنن الترمذي السير (1590) ,سنن أبو داود الجهاد (2480) ,سنن ابن ماجه الجهاد (2773) ,مسند أحمد بن حنبل (1/316) . وإذا استنفرتم فانفروا أخرجاه في [ الصحيحين ] ، وفي الصحيح أيضا عنه أنه قال: صحيح البخاري الفتن (6647) ,سنن النسائي البيعة (4154) ,سنن ابن ماجه الجهاد (2866) ,مسند أحمد بن حنبل (5/325) ,موطأ مالك الجهاد (977) . على المرء المسلم السمع والطاعة ، في عسره ويسره ،
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 559)
ومنشطه ومكرهه ، وأثرة عليه .