رواه مسلم ، قال السبكي: وهذا أصح من رواية من روى أنه طاف راكبا لمرض ، أشار بذلك إلى ما رواه أبو داود على أن في إسناده من لا يحتج به ، وقال البيهقي: في حديثه: لفظه لم يوافق عليها ، وهي قوله: ( وهو يشتكي ) ، ومن ثمة قال الشافعي: لا أعلم أنه صلى الله عليه وسلم فعله ماشيا ، وخبر مسلم أنه طاف في حجة الوداع راكبا على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة - لا ينافي ذلك ، وإن كان سعيه في تلك الحجة إنما كان مرة واحدة وعقب طواف القدوم ؛ لأن الواو لا تقتضي ترتيبا . اهـ [ متن الإيضاح في مناسك الحج للنووي مع شرحه ] لابن حجر الهيتمي ( 11 / 255 ) . .
وقال في [ الإيضاح ] أيضا: ويجوز الطواف في أخريات المسجد ، وفي أروقته وعند بابه من داخله وعلى أسطحته ، ولا خلاف في شيء من هذا ، لكن قال بعض أصحابنا: يشترط في صحة الطواف أن يكون البيت أرفع بناء من السطح ، كما هو اليوم حتى لو رفع سقف المسجد فصار سطحه أعلى من البيت لم يصح الطواف على هذا السطح ، وأنكره عليه الإمام أبو القاسم الرافعي . اهـ [ الإيضاح ] للنووي ( 1 / 239 ) مع شرحه للهيتمي . .
وقال ابن قدامة: لا نعلم خلافا في صحة طواف الراكب إذا كان له عذر . . . إلى أن قال: فصل: فأما الطواف راكبا أو محمولا لغير عذر فمفهوم كلام الخرقي أنه لا يجزئ ، وهذا هو إحدى الروايات عن أحمد ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سنن النسائي مناسك الحج (2922) ,مسند أحمد بن حنبل (4/64) . الطواف بالبيت صلاة .
ولأنها عبادة تتعلق بالبيت
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 28)