فهرس الكتاب
لهذا أثبت الشارع الخيار لمن لم يعلم بالعيب أو التدليس ، فإن الأصل في البيع الصحة وأن يكون الباطن كالظاهر ، فإذا اشترى على ذلك فما عرف رضاه إلا بذلك ، فإذا تبين أن في السلعة غشا أو عيبا فهو كما وصفها بصفة وتبينت بخلافها ، فقد يرضى وقد لا يرضى ، فإن رضي وإلا فسخ البيع ، وفي [ الصحيحين ] عن حكيم بن حزام ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: صحيح البخاري البيوع (1973) ,صحيح مسلم البيوع (1532) ,سنن الترمذي البيوع (1246) ,سنن النسائي البيوع (4464) ,سنن أبو داود البيوع (3459) ,مسند أحمد بن حنبل (3/402) ,سنن الدارمي البيوع (2547) . البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما ، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما وفي [ السنن ] : أن رجلا كان له شجرة في أرض غيره ، وكان صاحب الأرض يتضرر بدخول صاحب الشجرة فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يقبل منه بدلها أو يتبرع له بها فلم يفعل ، فأذن لصاحب الأرض في قلعها ، وقال لصاحب الشجرة: سنن أبو داود الأقضية (3636) . إنما أنت مضار فهنا أوجب عليه إذا لم يتبرع بها أن يبيعها ، فدل على وجوب البيع عند حاجة المشتري ، وأين حاجة هذا من حاجة عموم الناس إلى الطعام ؟ ونظير هؤلاء الذين يتجرون في الطعام بالطحن والخبز ، ونظير هؤلاء
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 573)