فهرس الكتاب
صاحب الخان والقيسارية والحمام إذا احتاج الناس إلى الانتفاع بذلك ، وهو إنما ضمنها ليتجر فيها ، فلو امتنع من إدخال الناس إلا بما شاء وهم يحتاجون لم يمكن من ذلك وألزم ببذل ذلك بأجرة المثل ، كما يلزم الذي يشتري الحنطة ويطحنها ليتجر فيها ، والذي يشتري الدقيق ويخبزه ليتجر فيه مع حاجة الناس إلى ما عنده ، بل إلزامه ببيع ذلك بثمن المثل أولى وأحرى ، بل إذا امتنع من صنعة الخبز والطحن حتى يتضرر الناس بذلك ألزم بصنعتها كما تقدم ، وإذا كانت حاجة الناس تندفع إذا عملوا ما يكفي الناس بحيث يشتري إذ ذاك بالثمن المعروف - لم يحتج إلى تسعير ، وأما إذا كانت حاجة الناس لا تندفع إلا بالتسعير العادل - سعر عليهم تسعير عدل ، لا وكس ، ولا شطط [ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ] ، ( 28 / 75 ) وما بعدها . انتهى كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى .
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى الطرق الحكمية ، ص 244 من الهامش .:
وأما التسعير: فمنه ما هو ظلم محرم ، ومنه ما هو عدل جائز .
فإذا تضمن ظلم الناس وإكراههم بغير حق على البيع بثمن لا يرضونه ، أو منعهم مما أباح الله لهم - فهو حرام ، وإذا تضمن العدل بين الناس ، مثل: إكراههم على ما يجب عليهم من المعاوضة بثمن المثل ، ومنعهم مما يحرم عليهم من أخذ الزيادة على عوض المثل فهو جائز ، بل واجب .
فأما القسم الأول:
فمثل: ما روى أنس قال: سنن الترمذي البيوع (1314) ,سنن أبو داود البيوع (3451) ,سنن ابن ماجه التجارات (2200) ,مسند أحمد بن حنبل (3/156) ,سنن الدارمي البيوع (2545) . غلا السعر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا:
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 574)