فهرس الكتاب
وسيقول المصنف فيما يكره: وذبح لصليب أو عيسى وليس تحريم المذبوح للصنم ؛ قال التونسي: وقال ابن عطية في قوله: سورة الأنعام الآية 121 وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ذبائح أهل الكتاب عند جمهور العلماء في حكم ما ذكر اسم الله عليه من حيث لهم دين وشرع ، وقال قوم - نسخ من هذه الآية حل ذبائح أهل الكتاب ، قاله عكرمة والحسن بن أبي الحسن ، وقال في قوله تعالى: سورة المائدة الآية 3 وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ قال ابن عباس وغيره رضي الله عنهم: المراد: ما ذبح للأصنام والأوثان أهل معناه: صيح ، وجرت عادة العرب بالصياح باسم المقصود بالذبيحة وغلب في استعمالهم حتى عبر به عن النية التي هي علة التحريم ، ثم قال: والحاصل: أن ذكر اسم غير الله لا يوجب عن مالك ، وفيه عن البناني ، وصرح ابن رشد في سماع ابن القاسم من كتاب الذبائح ، ونصه: كره مالك ما ذبحه أهل الكتاب لكنائسهم وأعيادهم ؛ لأنه رآه مضاهيا لقول الله عز وجل: سورة الأنعام الآية 145 أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ولم يحرمه إذ لم ير الآية متناولة له ، وإنما رآها مضاهية ؛ لأنها عنده إنما معناها فيما ذبحوه لآلهتهم مما لا يأكلونه ، قال: وقد مضى هذا المعنى في سماع عبد الملك من كتاب [ الضحايا ] ، وقال في سماع عبد الملك من أشهب وسألته عما ذبح للكنائس قال: لا بأس بأكله ، قال ابن رشد: كره مالك في [ المدونة ] أكل ما ذبحوه لأعيادهم وكنائسهم ، ووجه قول أشهب: أن ما ذبحوه لكنائسهم لما كانوا يأكلونه
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 633)