فهرس الكتاب
وجب أن يكون حلالا ؛ لأن الله قال: سورة المائدة الآية 5 وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ فيما ذبحوه لآلهتهم مما يتقربون به إليها ولا يأكلونه - فهذا حرام علينا بدليل الآيتين جميعا . اهـ . فتبين أن ذبح أهل الكتاب إن قصدوا به التقرب لآلهتهم فلا يؤكل ؛ لأنهم لا يأكلونه فهو ليس من طعامهم ولم يقصدوا بذكاته إباحة ، وهذا هو المراد هنا ، وأما ما يأتي من المكروه في ذبح الصليب إلخ ، فالمراد به: ما ذبحوه لأنفسهم ، وسموا عليه باسم آلهتهم فهذا يؤكل بكره ؛ لأنه من طعامهم . اهـ . ( شرح منح الجليل على مختصر العلامة خليل ) ( 1/569 ، 570
وذكر العلامة التتائي عن عبادة بن الصامت وأبي الدرداء وأبي أمامة: جواز أكل ما ذبح للصنم . اهـ . وأنت لا يذهب عليك أن ( ما ) ذبح للصنم مما أهل به لغير الله ، وإنما جوزه هؤلاء الصحابة الأجلاء لكونه من طعام أهل الكتاب ، تأمله ، وقال العلامة التتائي عند قول المصنف: ( وذبح لصليب أو لعيسى ) أي: يكره أكل مذبوح لأجله ، قال محمد وابن حبيب: هو مما أهل به لغير الله ، وما ترك مالك العزيمة بتحريمه فيما ظننا إلا للآية الأخرى سورة المائدة الآية 5 وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ فأحل الله تعالى لنا طعامهم وهو يعلم ما يفعلونه وترك ذلك أفضل ، وقال محمد أيضا: كره مالك ما ذبحوه للكنائس أو لعيسى أو للصليب أو ما مضى من أحبارهم أو لجبريل أو لأعيادهم من غير تحريم . اهـ . ووجه الكراهة قصدهم به تعظيم شركهم مع قصد الذكاة . اهـ . منه بلفظ ، وفي بهرام: وذهب ابن وهب إلى جواز
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 634)
أكل ما ذبح للصليب أو غيره من غير كراهة نظرا إلى أنه من طعامهم . اهـ .