فهرس الكتاب
وقال في [ منح الجليل ] عند كراهة شحم اليهودي عن البناني ثلاثة أقوال: في شحم اليهود: الإجازة ، والكراهة ، والمنع ، وأنها ترجع إلى قولين: المنع ، والإجازة ؛ لأن الكراهة من قبيل الإجازة ، قال: والأصل في هذا: اختلافهم في تأويل قوله تعالى: سورة المائدة الآية 5 وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ هل المراد بذلك: ذبائحهم أو ما يأكلون ؟ فمن ذهب إلى أن المراد به ذبائحهم أجاز أكل شحومهم ؛ لأنها من ذبائحهم ، ومحال أن تقع الذكاة على بعض الشاة مثلا دون بعض ، ومن قال: المراد: ما يأكلون ، لم يجز أكل شحومهم ؛ لأن الله تعالى حرمها عليهم في التوراة على ما أخبر به في القرآن ، فليست مما يأكلون . [ شرح منح الجليل ] ( 1 / 572 ) . .
وفي [ منح الجليل ] أيضا بعد الكلام على التسمية ما نصه:
وقال في [ البيان ] : ليست التسمية شرط في صحة الذكاة ؛ لأن قول الله تعالى: سورة الأنعام الآية 121 وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ معناه: لا تأكلوا الميتة التي لم يقصد إلى ذكاتها ؛ لأنها فسق ، ومعنى قوله تعالى: سورة الأنعام الآية 118 فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ كلوا مما قصدتم إلى ذكاته ، فكنى عز وجل عن التذكية بالتسمية ، كما كنى عن رمي الجمار بذكره تعالى حيث يقول: سورة البقرة الآية 203 وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ اهـ . المقصود منه [ شرح منح الجليل ] ( 1 / 580 ) . .
وقال في [ كبير الخرشي ] : ودخل في قول المؤلف ( يناكح ) أي: يحل
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 635)