فهرس الكتاب
لنا وطء نسائه في الجملة: المسلم والكتابي ، معاهدا أو حربيا ، حرا أو عبدا ، ذكرا أو أنثى ، ولا فرق بين الكتابي الآن ومن تقدم ، خلافا للطرطوشي في اختصاصه بمن تقدم فإن هؤلاء قد بدلوا فلا نأمن أن تكون الذكاة مما بدلوا ، ورد بأن ذلك لا يعلم إلا منهم فهم مصدقون فيه . اهـ . ومثله في التتائي بلا فرق .
وقال في [ شرح اللمع ] عند قول المصنف: وأما من يذكي فمن اجتمعت فيه أربعة شروط: أن يكون مسلما أو كتابيا إلخ: واعلم أن المؤلف قد أطلق الكلام على صحة ذكاة الكتابي ، ولا بد من التفصيل في ذلك ليصير كلامه موافقا للمشهور من المذهب ، وتلخيص القول في ذلك أن الكافر إن كان غير كتابي لم تصح ذكاته ، وإن كان كتابيا كاليهودي والنصراني ، سواء كان بالغا أو مميزا ، ذكر أو أنثى ، ذميا كان أو حربيا ، فإن كان ما ذكاه مما يستحل أكله فذكاته له صحيحة ، ويجوز لنا الأكل منها ، وإن كان مالك قد كره الشراء من ذبائحهم ، والأصل في ذلك: أن الله تعالى قد أباح لنا أكل طعامهم ، ومن جملة طعامهم ما يذكونه ، وإن كان ما ذكاه مما لا يستحله ، بل مما يقول: إنه حرام عليه ، فإن ثبت تحريمه عليه بنص شريعتنا كذي الظفر في قوله تعالى: سورة الأنعام الآية 146 وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ فالمشهور: عدم جواز أكله ، وقيل: يجوز ، وقيل: يكره ، وإن لم يثبت تحريمه عليهم بشرعنا ، بل لم يعرف ذلك إلا من قولهم كالتي يسمونها بالطريلة ( بالطاء المهملة ) ففي جواز أكلنا منه وكراهته
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 636)