فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 3663

وقد رجح مذهب الجمهور بأن حل ذبائح أهل الكتاب في آية المائدة مشروط بالإهلال عليها باسم الله وحده جمعا بين الآيتين, فإذا أهل باسمه تعالى حلت ذبيحته كالمسلم سواء, وإذا أهل بغيره تعالى حرمت كالمسلم

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 653)

سواء, وإذا لم يعلم هل سمى الله وحده أو سمى الله مع غيره أو سمى غير الله فقط حلت ذبيحته, ففي الألوسي: قال الحسن: إذا ذبح اليهودي أو النصراني فذكر غير الله تعالى وأنت تسمع فلا تأكل , فإذا غاب عنك فكل, فقد أحل الله ذلك لك. اهـ, أي: بقوله تعالى: سورة المائدة الآية 5 وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وفي [صحيح البخاري] عن الزهري قال: لا بأس بذبيحة نصارى العرب, وإن سمعته يسمي غير الله فلا تأكل, وإن لم تسمعه فقد أحله الله وعلم كفرهم اهـ. رواه مالك في [الموطأ] مرفوعا , وعن النخعي: إذا توارى عنك فكل، وعن حماد: كل ما لم تسمعه أهل به لغير الله, وفي [البدائع] للكاساني من أئمة الحنفية: وتؤكل ذبيحة الكتابي, لقوله تعالى: سورة المائدة الآية 5 وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ والمراد: ذبائحهم, وإنما تؤكل ذبيحته إذا لم يشهد ذبحه ولم يسمع منه شيء, أو سمع وشهد تسمية الله تعالى وحده؛ لأنه إذا لم يسمع منه شيء, يحمل على أنه سمى الله تعالى وجرد التسمية تحسينا للظن به كما بالمسلم, فأما إذا سمع منه أنه سمى المسيح وحده أو مع الله فإنه لا تؤكل ذبيحته؛ لقوله تعالى: سورة البقرة الآية 173 وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ اهـ. ملخصا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت