فهرس الكتاب
وفي [المغني] لابن قدامة: فإن لم يعلم أسمى الذابح أم لا , أو ذكر اسم غير الله أم لا, فذبيحته حلال؛ لأن الله تعالى أباح لنا أكل ذبيحة المسلم والكتابي, وقد علم أننا لا نقف على كل ذابح . اهـ. وفي [المحلى] لابن حزم: وكل ما غاب عنا مما ذكاه مسلم فاسق أو جاهل أو كتابي فحلال أكله؛ لما أخرجه البخاري عن عائشة: أن قوما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري البيوع (1952) ,سنن النسائي الضحايا (4436) ,سنن أبو داود الضحايا (2829) ,سنن ابن ماجه الذبائح (3174) ,موطأ مالك الذبائح (1054) ,سنن الدارمي الأضاحي (1976) . إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال عليه الصلاة
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 654)
والسلام: سموا الله أنتم وكلوا قالت عائشة: وكانوا حديثي عهد بكفر اهـ. حيث أباح لهم أكله بدون اهتمام بالسؤال عنه, والتحقق من حصول التسمية وندبهم إلى التسمية عند الأكل إقامة للسنة, كما أشار إليه الطيبي .
وجملة القول في ذبيحة الكتابي: أنها تحل, ولو علم أنه سمى عليها غير الله فيما ذهب إليه بعض الأئمة, وتحل عند الجمهور إذا لم يسمع وهو يهل بها لغير الله, بخلاف ما إذا سمع فإنها تحرم, فما يذبحه إذا لم يعلم أنه ذكر اسم الله عليه أو لم يذكره حلال باتفاق, والله أعلم.
3 -كيفية الذبح: وقد اختلفت أقوال الأئمة والفقهاء في كيفية الذبح وآلته اختلافا كثيرا .
وللإمام ابن حزم في ذلك قول حقيق بالقبول مؤيد بالدليل القوي من السنة الصحيحة.