فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 3663

وسئل سماحة رئيس المجلس الأعلى للقضاء في المملكة العربية السعودية: الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد عن حكم اللحوم المستوردة من الخارج معلبة وغير معلبة والتي كثر انتشارها في المدن والقرى وعمت البلوى بها فلا يكاد بيت يسلم منها, هل الأصل فيها الإباحة أم الحظر, نرجو بيان ذلك مفصلا ولكم الأجر؟

فأجاب حفظه الله: الأصل في الأبضاع والحيوانات التحريم, فلا يحل البضع إلا بعقد صحيح مستجمع لأركانه وشروطه, كما لا يباح أكل لحوم الحيوانات إلا بعد تحقق تذكيتها ممن أهل للتذكية, فإن الله سبحانه وتعالى حرم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به, وحرم المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وأكيلة السبع إلا ما ذكي, فهذا يدل على أن الأصل في الحيوان التحريم إلا ما ذكاه المسلمون أو أهل الكتاب بقطع الحلقوم, وهو: مجرى النفس, والمريء, وهو: مجرى الطعام والماء مع قطع الودجين في قول طائفة من أهل العلم, فما يرد من اللحوم المعلبة إن كان استيرادها من بلاد إسلامية أو من بلاد أهل الكتاب أو معظمهم وأكثرهم أهل الكتاب وعادتهم يذبحون بالطريقة الشرعية فلا شك في حله, وإن كانت تلك اللحوم المستوردة تستورد من بلاد جرت عادتهم

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 656)

أو أكثرهم أنهم يذبحون بالخنق أو بضرب الرأس أو بالصاعقة الكهربائية ونحو ذلك فلا شك في تحريمها, وكذلك ما يذبحه غير المسلمين وغير أهل الكتاب من وثني أو مجوسي أو قادياني أو شيوعي ونحوهم فلا يباح ما ذكوه؛ لأن التذكية المبيحة لأكل ما ذكي لا بد أن تكون من مسلم أو كتابي عاقل له قصد وإرادة وغير هؤلاء لا يباح تذكيتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت