فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 3663

لصحة ، ولا يحرم منها ويبطل إلا ما دل الشرع على تحريمه وإبطاله ، نصا أو قياسا عند من يقول به ، وأصول أحمد المنصوصة عنه أكثرها يجري على هذا القول ، ومالك قريب منه ، لكن أحمد أكثر تصحيحا للشروط ، فليس في الفقهاء الأربعة أكثر تصحيحا للشروط منه .

وعامة ما يصححه أحمد من العقود والشروط فيها يشتبه بدليل خاص من أثر أو قياس ، لكنه لا يجعل حجة الأولين مانعا من الصحة ، ولا يعارض ذلك بكونه شرطا يخالف مقتضى العقد أو لم يرد به نص ، وكان قد بلغه في العقود والشروط من الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ما لا تجده عند غيره من الأئمة ، فقال بذلك وبما في معناه قياسا عليه ، وما اعتمده غيره في إبطال الشروط من نص فقد يضعفه أو يضعف دلالته

وكذلك قد يضعف

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 167)

ما اعتمدوه من قياس ، وقد يعتمد طائفة من أصحابه عمومات الكتاب والسنة التي سنذكرها في تصحيح الشروط أي: في [القواعد النورانية] . ، كمسألة الخيار أكثر من ثلاث مطلقا ، فمالك يجوزه بقدر الحاجة ، وأحمد في إحدى الروايتين عنه يجوز شرط الخيار في النكاح أيضا

ويجوزه ابن حامد وغيره في الضمان نحوه ، ويجوز أحمد استثناء بعض منفعة الخارج من ملكه في جميع العقود ، واشتراط قدر زائد على مقتضاها عند الإطلاق ، فإذا كان لها مقتضى عند الإطلاق جوز الزيادة عليه بالشرط والنقص منه بالشرط ما لم يتضمن مخالفة الشرع ، كما سأذكره إن شاء الله .

فيجوز للبائع أن يستثني بعض منفعة المبيع ؛ كخدمة العبد وسكنى الدار ونحو ذلك ، وإذا كانت تلك المنفعة مما يجوز استبقاؤها في ملك الغير ، اتباعا لحديث جابر لما باع النبي صلى الله عليه وسلم جمله ، واستثنى ظهره إلى المدينة .

ويجوز أيضا للمعتق أن يستثني خدمة العبد مدة حياته أو حياة السيد أو غيرهما ؛ اتباعا لحديث سفينة لما أعتقته أم سلمة ، واشترطت عليه خدمة النبي صلى الله عليه وسلم ما عاش .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت