وقال ابن حجر [ فتح الباري ] ، ( 1 / 531 ) ، كتاب الصلاة .: وفي الحديث الحث على المراقبة ، والزجر عن السكنى في ديار المعذبين ، والإسراع عند المرور بها .
وذكر العيني [ عمدة القاري ] ( 4 / 191 ) كتاب الصلاة وجه الدلالة ، كما ذكره الخطابي ، إلا أنه أبدل لفظة ( مساكن ) التي ذكرها الخطابي - أبدلها بقوله: ( ديار ) ، كما ذكر الجملة الأخيرة من كلام ابن حجر .
وقال ابن القيم [ زاد المعاد ] ( 3 / 26 ) غزوة تبوك .: ومنها: أن من مر بديار المغضوب عليهم والمعذبين لم ينبغ له أن يدخلها ، ولا يقيم بها ، بل يسرع السير ، ويتقنع بثوبه حتى يجاوزها ، ولا يدخل عليهم إلا باكيا معتبرا .
وقال محمد بن مفلح [ الفروع ] ( 6 / 301 ) كتاب الأطعمة .: وسأله مهنا عمن نزل الحجر أيشرب من مائها أو يعجن به ؟ قال: لا ، إلا من ضرورة ، لا يقيم بها . انتهى .
وقال مرعي بن يوسف [ غاية المنتهى ، وشرحها مطالب أولى النهي ] ( 4 / 179 ) ، باب إحياء الموات . ، ومصطفى السيوطي: ( قال الحارثي: مساكن ) ديار ( ثمود ) لا تملك ؛ لعدم دوام البكاء مع السكنى ، ( ومع
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 56)
الانتفاع ) على رواية الأظهر خلافها . انتهى .
وكما استدل بتلك الأدلة التي سبقت على منع إحياء ديار ثمود أخذا من نهيه صلى الله عليه وسلم عن الدخول إلا في حالة البكاء دائما ما دام فيها ، وأن هذا متعذر ، ومن كونه صلى الله عليه وسلم قنع رأسه وأسرع السير حتى اجتاز الوادي فقد أخذ منها أيضا منع الأحياء من وجه آخر ، وهو منع الصلاة فيها ، والطهارة من مائها ، والتيمم بترابها ، واستعمال مائها للشرب والطبخ ، وهذه الطائفة من كلام أهل العلم في ذلك: