قال البخاري [ فتح الباري ] ( 1 / 530 ) . في [ صحيحه ] ، باب الصلاة في مواضع الخسف ، العذاب ، وذكر على أثر علي الدال على منع الصلاة في مواضع الخسف ، ثم ذكر حديث النهي عن دخول ديار ثمود إلا في حالة البكاء .
فهذا يدل على أن البخاري يرى منع الصلاة فيها .
ونقله العيني [ عمدة القاري ] ( 4 / 190 ) ، باب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب . عن أبي بكر بن العربي المالكي .
وقال القرطبي [ تفسير القرطبي ] ( 10 / 47 ) سورة الحجر .: منع بعض العلماء الصلاة بهذا الموضع ، وقال: لا تجوز الصلاة فيها ؛ لأنها دار سخط ، وبقعة غضب .
وقد سبق قول الإمام أحمد رحمه الله ( لا يقيم فيها ) ، وهذا يدل على أن يرى منع الصلاة فيها .
هذا بالنسبة لمنع الصلاة فيها .
وأما عدم جواز استعمال مائها للطهارة والشرب والطبخ ، وكذلك
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 57)
استعمال التراب للتيمم - فقد قال القرطبي [ تفسير القرطبي ] ( 1 / 46 ) ، سورة الحجر .: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهرق ما استقوا من بئر ثمود وإلقاء ما عجن وخبز به ؛ لأنه ماء سخط ، فلم يجز الانتفاع به ؛ فرارا من سخط الله ، وقال: اعلفوه الإبل . قال مالك: إن ما لا يجوز استعماله من الطعام والشراب يجوز أن تعلفه الإبل والبهائم ، إذا لا تكليف عليها .
وقال النووي [ المجموع شرح المهذب ] ( 1 / 137 ) ، كتاب الطهارة . بعد سياق الأدلة: قلت: فاستعمال ماء هذه الآبار المذكورة في طهارة وغيرها مكروه أو حرام إلا لضرورة ؛ لأن هذه سنة صحيحة لا معارض لها ، وقد قال الشافعي: إذا صح الحديث فهو مذهبي ، فيمنع استعمال آبار ثمود إلا بئر الناقة ، ولا يحكم بنجاستها ؛ لأن الحديث لم يتعرض للنجاسة ، والماء طهور بالأصالة .
وقال موسى بن أحمد بن سالم المقدسي ، ومنصور بن يونس البهوتي [ الإقناع وشرحه ] ( 1 / 21 ، 22 ) كتاب الطهارة .: ( ولا يباح ماء آبار ) ديار ( ثمود غير بئر الناقة ) .