فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 3663

1 -قال الماوردي: ولا يجوز أن يقلد القضاء من تكاملت فيه شروطه التي يصح معها تقليده ، وينفذ بها حكمه وهي سبعة . . . إلى أن قال: والشرط السابع: أن يكون عالما بالأحكام الشرعية ، وعلمه يشتمل على أصولها ، والارتياض بفروعها . ثم فصل الكلام بما ينطبق على المجتهد المطلق . ثم قال بعد ذلك: فإذا أحاط علمه بهذه الأصول الأربعة في أحكام الشريعة صار بها من أهل الاجتهاد في الدين ، وجاز له أن يفتي ويقضي ، وجاز له أن يستفتى ويستقضى ، وإن أخل بها أو بشيء منها خرج من أن يكون من أهل الاجتهاد فلم يجز أن يفتي ولا أن يقضي ، فإن قلد القضاء فحكم بالصواب أو الخطأ كان تقليده باطلا ، وحكمه -وإن وافق الصواب- مردود ، وتوجه الحرج فيما قضى به عليه وعلى من قلده الحكم والقضاء ، وجوز أبو حنيفة تقليد القضاء من ليس من أهل الاجتهاد؛ ليستفتى في أحكامه وقضاياه ، والذي عليه جمهور الفقهاء: أن ولايته باطلة ، وأحكامه مردودة ، ولأن التقليد في فروع الشريعة ضرورة فلم يتحقق إلا في ملتزم الحق دون ملزمه . ثم قال: ويجوز لمن اعتقد مذهب الشافعي أن يقلد القضاء من اعتقد مذهب أبي حنيفة؛ لأن للقاضي أن يجتهد برأيه في قضائه ، ولا يلزمه أن يقلد في النوازل والأحكام من اعتزى إلى مذهبه . فإذا كان شافعيا لم يلزمه المصير في أحكامه إلى أقاويل الشافعي حتى يؤديه اجتهاده إليها ، فإن أداه اجتهاده إلى الأخذ بقول أبي

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 133)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت